تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يحق لاحد ان يعترض علينا فيما ذهبنا إليه، والذي توصلنا إليه لأن هذه الحقيقة عينها قد توصل إليها الباحثون من علماء الشيعة واثبتوها واقعاً عندهم لا معارض له، ولشدة تثبتهم وتأكدهم منها فقد صرحوا بها علناً ومن غير مواربة ولا مداهنة، وهذه الحقيقة متفق عليها بين مدارس الشيعة أصوليين، واخباريين.

وسانقل إليك نموذجاً من تصريح بهذه الحقيقة لعالم ينتمي إلى المدرسة الاخبارية، واخر ينتمي إلى المدرسة الأصولية.

فهذا أبو الحسن العاملي ممن ينسب إلى المدرسة الاخبارية عندما رد على علماء الشيعة المنكرين لتحريف القرآن، قال:

[وأما كلامهم في مطلق التغيير والنقصان فبطلانه بعد أن نبهنا عليه أوضح من أن يحتاج إلى بيان وليت شعري كيف يجوز لمثل الشيخ – الصدوق - أن يدعي إن عدم النقصان ظاهر الروايات مع أنا لم نظفر على خبر واحد يدل عليه] (1) .

وهذا محمد مهدي النراقي ممن ينتمي إلى المدرسة الأصولية، قال مثبتاً لهذه الحقيقة:

[ان النقص واقع في القرآن، بمعنى انه قد سقط منه شيء وان لم يعلم موضعه بخصوصه، لدلالة الأخبار الكثيرة، والقرائن المذكورة عليه، من غير معارض] (2) .

أقول:

ان المذكور هنا في بيان حقيقة الروايات الشيعية وما هي عليه من انحراف وبشاعة ليعطي انطباعاً واضحاً عن حقيقة الاسانيد عندهم، ودرجتها المتدنية الوضيعة.

(1) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار - أبو الحسن العاملي ص:50.

(2) التحقيق في نفي التحريف - السيد علي الميلاني ص:113. منهاج الأحكام - محمد مهدي النراقي- مبحث حجية ظواهر الكتاب.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٨٣