تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما وقع فيها من الاختلاف، والتباين، والمنافات، والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر وإلا بإزائه ما يضاده. ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه] (1) .

فعلى سبيل المثال لا الحصر توجد روايات تامر بدفع الخمس واخرى تسقطه عن الشيعة، روايات تقول ان نكاح المتعة حلال واخرى تحرمه، روايات تأمر بإقامة صلاه الجمعة، وروايات تقول بسقوط فرض الجمعة لغياب المعصوم، روايات تثبت الرجعة واخرى تمنعها،... وغيرها من المسائل في الأصول والفروع.

بل وحتى في المواضيع المتصالح عليها في المذهب المتفق عليها بين علماء الشيعة - ولم يشذ منهم أحد في حكمه عليها - وهي ارتداد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته- الا القليل منهم -، فانك ستجد عدداً كبيراً من الروايات تسبهم، وتلعنهم، وتنتقص من قدرهم، وتجد روايات أخرى تمدحهم، وتترضى عليهم، ونحن هنا لسنا بصدد البحث ان كانت هذه الروايات قد ذكرت تقيةً، أم ان المقصود منها ليس المدح بل أمر آخر فهذا ليس موضوع بحثنا، ولكن الذي يعنيننا هو وجود مثل هذه الروايات بغض النظر عن الأمور الأخرى.

ولكن هناك قضية واحدة لا توجد روايات تضادها أو تخالفها الا وهي مسألة تحريف القرآن فكل الروايات الموجودة في المذهب التي زاد عددها على ألف رواية تقول ان القرآن محرف، ولا توجد رواية واحدة قد وردت عن ائمة الشيعة المعصومين تدل على (سلامة القرآن من التحريف).

فانك لو بحثت في جميع كتب الشيعة صحيحها وضعيفها، قديمها وحديثها فانك لن تجد مثل هذه الرواية حتى وان كان ذكرها من باب التقية، ونتحداهم ان يثبتوا العكس وهذا ما اثبتناه في كتابنا:(فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الارباب عند الشيعة الإمامية).

علماء الشيعة يثبتون هذه الحقيقة ويدفعون عنها أي اعتراض

(1) تهذيب الاحكام - الطوسي – المقدمة.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٨٢