ان الإمامية اتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم] (1) .
ولو أردنا الكلام عن تحريف القرآن في كتب الشيعة، ونقل أقوال علمائهم القائلين بتحريفه ونقصه، وردودهم على من ينكر هذه العقيدة لطال بنا المقام فالحديث ذو شجون ولخرجنا عما نحن بصدده، فللحديث عن التحريف محل أخر (2) .
رواة اخبار الإمامة هم انفسهم رواة اخبار التحريف
أقول:
حقيقة مخزية اعترف بها علماء الشيعة انفسهم، فحري بك ياأيها المستبصر ان تنظر وتبحث فيها جيداً بدلاً من ان تشغل نفسك بحادثة (الدار) فانها يقيناً لن تدخلك الجنة، أو تخرجك من النار.
واحب ان ابين لك ولغيرك من المستبصرين حقيقة مهمة اخرى في المذهب ربما غفلتم عنها أو تغافلتم، هذه الحقيقة ذكرها علمان من اعلام الشيعة الكبار الا وهما: (المجلسي، ويوسف البحراني) يثبتون من خلالها ان رواة روايات تحريف القرآن هم انفسهم من روى روايات (الإمامة)، فمن رد روايات التحريف فيعني ذلك انه رد روايات الإمامة، لأن الرواة في الحالين مشتركون، وإليك قولهما لتتضح الصورة أكثر:
قال محمد باقر المجلسي:
[في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية، قال عن هذا الحديث:
(موثق)، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم فالخبر (صحيح).
(1) أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص48 - 49.
(2) * راجع كتابنا: فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب عند الشيعة الإمامية..