إلى هؤلاء المستبصرين أوجه نصيحة مبنية على ادعائهم بانهم باحثون محققون ان يرجعوا إلى جميع ما اوردوه في كتبهم في القضايا المختلفة من دون بحث أو تحقيق ليتأكدوا منها ويتحققوا من أصولها، والاحكام التي ينبغي الحاقها بها مما قد اشرنا إليه في بحثنا وغيره.
والا فاذا ما بقت هذه الترهات والاغاليط في كتبهم فانها ستبقى عليهم عاراً في الدنيا والاخرة، ولن يجنوا منها الا الذل والعار، والخيبة والخسران.
ولكم في (صالح الورداني) عبرة لمن كان له قلب، ووعي، وفكر، وعقل، قبل فوات الاوان ولات ساعة مندم.
وقفة مع قول لأحد المستبصرين
لقد تمادى المستبصر إدريس الحسيني المغربي في كتابه (لقد شيعني الحسين) عندما ذهب إلى قول لم يذهب إليه كثير من علماء الشيعة انفسهم، بقوله:
[وفي رؤيتنا للحديث، لا بد أن نعلم بأنه بلغ قدرا من التواتر، واعتبر صحيحا لدى جميع المفسرين] (1) .
أقول:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ** واخو الجهالة في الشقاوة ينعم
اخزاك الله على هذه القول يامغربي.
أين نجد هذا الإجماع من قبل المفسرين على صحة هذا الحديث؟
ومن هؤلاء المفسرون الذين قالوا بصحة هذا الحديث، اتنا باسماء هذا الجمع المزعوم؟!
ومن قال بهذا التواتر؟ وفي أي كتاب؟ وما هو مستنده؟
وهل هذا التواتر موجود في كتب الشيعة، أم في كتب أهل السنة؟
فان كان هذا التواتر في كتب أهل السنة فاتنا بقول عالم من علمائهم قال بهذا التواتر؟
وان كان في كتب الشيعة فاتنا بقول عالم شيعي يقول ان حادثة الدار متواترة في كتبهم؟
فهل يعقل ان يصل بك الجهل والكذب إلى هذه الدرجة حال دخولك المذهب الجديد؟!
واحاول ان اصحح لك معلوماتك ما دمت تبحث عن المتواتر من الروايات فانك لن تجد مثل هذا التواتر في (حادثة الدار) لا في كتب الشيعة، ولا في كتب أهل السنة.
(1) لقد شيعني الحسين - ادريس الحسيني المغربي ص:112.