تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيعة عيال على أهل السنة

ثمة حقيقة اخرى تميز أهل السنة من الشيعة، وهي ان أهل السنة هم السباقون إلى الكثير من العلوم فهم السباقون إلى تقسيم الأحاديث إلى صحيح، وضعيف، وهم السباقون إلى تحقيق كتبهم، وهم السباقون إلى جمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم، وهم السباقون إلى علم الأصول، والشيعة في كل ذلك عيال على أهل السنة بكل ما ذكرت وإليك دليل ذلك:

* قال الشيخ جعفر الشاخوري البحراني:

[وجد الفقهاء الاوائل بعد وفاة الإمام الحسن العسكري في منتصف القرن الهجري الثالث، ان الفقه السني والمؤسسة الدينية السنية مر عليها زمن طويل تكونت وقطعت أشواطاً في البناء من خلاله، فيما يريد الفقه الإمامي التكون والتبلور حديثاً في صيغات منهجية، وذلك لأن عصر التشريع انتهى بالنسبة للمدرسة السنية بوفاة النبي الاعظم.

ومنذ ذلك الحين شرعت هذه المدرسة بالظهور، بينما لم ينته عصر التشريع ولم يبدأ عصر الفقه في المدرسة الإمامية الا في اوائل القرن الرابع الهجري بعد انتهاء الغيبة الصغرى للامام المهدي، فقامت المدرسة الإمامية على اساس علمي بحت ووجدت وظيفتها في صيانة تراث الأئمة وصياغته وفق منهاج البحث الفقهي، يستحثها شعور قوي بضرورة مسابقة الزمن ومواكبة ما وصلت إليه المدرسة السنية] (1) .

* قال الكركي صاحب كتاب هداية الأبرار:

[إن تقسيم الأحاديث إلى الأقسام الأربعة المذكورة في الدراية من مخترعات العامة ... وان عمل أصحابنا المتأخرين به كان عن غفلة وأية غفلة حيث لم ينتبهوا لما يلزمه من المفاسد والطعن في أصل المذهب فضلاً عن أهله].

وقال أيضاً:

[في أصل حدوث الاجتهاد، والقول به عند العامة وإنما قدمنا الكلام فيه لانهم أول من أسس قواعده] (2) .

(1) مرجعية المرحلة وغبار التغيير - جعفر الشاخوري ص:340.

(2) هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار - شهاب الدين الكركي ص178 – 180.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٦٦