تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهم يفرحون بانه ليس لديهم كتاب صحيح لحد الآن، ولم اعثر – في حدود اطلاعي- على فرقة أو ملة تفرح، وتطبل، وتزمر، وترقص لعدم وجود كتاب لها صحيح غير الإمامية.

وهكذا يدير القوم ظهورهم لنا فرحين بعدم وجود كتاب واحد صحيح لديهم كي لا يلزموا الحجة بما في ذلك الكتاب، ولك أن تتعجب من صفاقة أقوام يدعون أنهم الطائفة المنصورة، والطائفة الحقة يرقصون فرحاً بعدم وجود كتاب واحد صحيح يحفظ لهم أمور دينهم.

أقول:

فيا ترى أين كان الاثنا عشر معصوماً خلال فترة ثلاثة قرون؟

ولماذا تركوهم من غير كتاب واحد صحيح؟

وما الحكمة من وراء ذلك كله؟

ولماذا لم يجمع المهدي كتاباً لهم في غيبته الصغرى التي دامت أكثر من(70) عاماً؟

ولماذا لم يجمع أحد من سفرائه مثل هذا الكتاب؟

أليس من ضروريات وجود الأئمة حفظ الدين من الخطأ والزيادة والنقيصة؟

ولماذا تركوا إقوالهم ينقلها رجال كثر فيهم الكذبة من إمثال زرارة، وجابر الجعفي، وسهل بن زياد، ومحمد بن سنان ... وغيرهم الكثير؟

ولماذا تركوهم يعتمدون على بشر يصيبون ويخطؤون من أمثال الكليني، والطوسي، والقمي، والمجلسي، والنوري ليجمعوا لهم هذه الكتب؟

ولماذا تركوا تحقيق هذا الجمع لأناس يخطؤون ويصيبون ويختلفون فيما بينهم في تحديد الصحيح من الضعيف من أمثال: (الحلي، والسبزواري، والخوئي، والخميني، والصدر، والسيستاني)، ومن غير وجود قواعد ثابته متفق عليها في الجرح والتعديل نستطيع على ضوئها معرفة المصيب من المخطأ؟

فلماذا تركوهم هكذا هملاً؟

وأين كتب الأئمة السماوية التي يدعون وجودها عندهم والتي كثيراً ما نسمع بها ولكن لا أثر لها على أرض الواقع (الجامعة، ومصحف فاطمة، والجفر، والجفر الأبيض)؟ وما الذي استفاد منها الشيعة؟

ولماذا عاب علماء الشيعة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه منع من كتابة الحديث وترك الأمة تتخبط، ولا يعيبون على أئمتهم وقد تركوهم أكثر تخبطاً؟

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٦٤