تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كل ما ذكر يتبين لنا ان أهل السنة قد حققوا كتبهم وبينوا ما فيها من الصحيح والضعيف، هذه الحقيقة انما تدل على حرص علماء أهل السنة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم واهتمامهم بها.

وعلى العكس من هذه الحقيقة المفرحة، نجد حقيقة مبكية مقابلها تتعلق بكتب من يدعي انهم من اتباع أهل البيت ومن ركب سفينتهم، فعلماء الشيعة وإلى يومنا هذا وبعد مرور أكثر من اثنى عشر قرناً على اختفاء معصومهم، وقيام أكثر من دولة لهم، ووجود أكثر من حوزة عندهم، ووجود كل هذه الخرافات والاساطير المسطرة في كتبهم التي لا يعقلها طفل عمره سنتان، أو رجل جاء من مجاهيل وغابات افريقيا.

على الرغم من كل هذا فاننا لا نجد انهم قد حققوا كتاباً واحداً من كتبهم واتفقوا فيما بينهم على صحيحه وضعيفه، وإنما تركت الكتب هكذا من دون تحقيق طوال هذه القرون الطويلة، ومن يعترض على قولنا هذا، نقول له:

ابرزوا لنا كتاباً واحداً صحيحاً تلتزمون انتم به؟

ابرزوا لنا كتاباً يجمع الضعيف والمردود عندكم اتفقتم عليه حتى تصح المقابلة؟

فحينما استدل أهل السنة على الشيعة بأحاديث الكافي للكليني لبيان حقيقة مذهبهم وحقيقة عقائدهم - والجميع يعرف مكانة ومنزلة الكافي عند الشيعة فهو عندهم كالبخاري عند أهل السنة – مع أن استدلال أهل السنة على الشيعة لإثبات هذه العقائد لم يكن بحديث واحد فقط وإنما بأبواب كاملة وكان تحت هذه الأبواب عدد كبير من الأحاديث التي تشير صراحة إلى عقائد فاسدة لا يقول بها مسلم، يأتيك الجواب المشهور مصحوباً بالبكاء والعويل:

إن الكافي ليس كله صحيحاً عندنا، ومن الذي قال لكم انه صحيح عندنا!!؟ فلا إلزام علينا به، إلى آخر هذه العبارات المكررة والأجوبة الجاهزة الحاضرة عندهم!!!! وهذا هو جوابهم عن جميع كتبهم من دون استثناء.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٦٣