تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اما الشيعة فقد تجأهلوا هذا الموضوع وكانه لا يعنيهم من امره شيء في حين ان الموضوعات بين مروياتهم لا تقل في عددها واخطارها عن الموضوعات السنية، وكل ما في الأمر انهم عالجوا مشاكل الحديث عن طريق مؤلفاتهم في علمي الرجال والدراية اللذين يبحثان عن احوال الراوي والرواية ويضعان الخطوط العامة لما يصح الاعتماد عليه وما لا يصح، ولكنهم لم يحاولوا خلال هذه القرون الطوال ان يضعوا ولو كتاباً واحداً يشتمل ولو على نموذج من الموضوعات في مختلف المواضيع في حين انهم لا يزالون يعانون مما تركته تلك الموضوعات من اثار سيئة على المذهب الشيعي البعيد عن الشذوذ والاساطير والخرافات التي ادخلها المرتزقة من اتباع الحكام والقصاصون وقادة الفرق والاحزاب] (1) .

أقول:

وانطلاقاً من هذه الحقيقة التي اقر بها علماء الشيعة انفسهم فعليهم في هذه الحالة مناقشة أهل السنة بما عندهم وبما قرروه من ضوابط وشروط لهذه الأحاديث من ناحية السند اولاً، ومن ثم بما فهموه وما حددوه من ناحية المتن ذلك ان علماء الأمة جميعاً دون استثناء من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا لم يفهم واحد منهم ان هذا الحديث (الدار) يدل على الإمامة، أو الوصية لعلي رضي الله عنه أو لاي شخص آخر.

وهل ايراد الحديث في كتب أهل السنة يعني لزوم صرفه إلى الفهم المعوج الذي فهمه علماء الشيعة؟

ولماذا تكون الأمة بجميع علمائها على خطأ لانها فهمت خلاف ما يعتقده الشيعة، اليس هذا اجحافاً بحق هذه الأمة وبعلمائها وتعد وابتعاداً عن جادة الصواب خصوصاً إذا لم يمتلك المخالف للامة دليلاً؟

الشيعة يفرحون ويتفاخرون ويطبلون ويزمرون أنه ليس لديهم كتاب صحيح

(1) الموضوعات في الاثار والاخبار عرض ودراسة - هاشم معروف الحسني ص:88.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٦٢