تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحة سند هذه الأحاديث، وذلك لأن الأحاديث الضعيفة عند أهل السنة، وكذلك الحسنة والصحيحة قد جمعت وحددت وضبطت، فهناك كتب خاصة بالصحيح التزم فيها اصحابها الصحة، وتلقتها الأمة بالقبول كصحيحي (البخاري ومسلم).

وهناك كتب اخرى تجمع ما بين الصحيح والحسن، واخرى اشتملت على الضعيف منها، فضلاً عن كتب خاصة لبيان المكذوب والموضوع، ومن هنا كان قول بعض علماء أهل السنة ان علم الحديث نضج واكتمل دليلاً على حصره وضبطه وتحديد مواقعه ومواضعه.

وعلماء الشيعة انفسهم قد اقروا بحقيقة ان أهل السنة قد تقدموا عليهم في هذا المجال وسبقوهم فيه اشواطاً، فقد قال الشيخ نور الدين الموسوي العاملي:

[واما العامة فكتبهم دالة على انهم في أول زمن التابعين انتخبوا احاديثهم واعتمدوا عليها واسقطوا منها كل شيء اشتبهت عليهم صحته حتى ان مالكاً اسقط من الحديث ما لا يحصى واثبت ما لا يخفى والصحاح الستة مشهورة] (1) .

* وهذا ما ذهب إليه كذلك السيد هاشم معروف الحسني فهو قد اعتبر علماء السنة اشخاصاً أكثر وعياً من علماء الشيعة، حينما قال:

[والذي لا يجوز التنكر له ان محدثي السنة من اواسط القرن الخامس كانوا أكثر وعياً وادراكاً للاخطار التي احاطت بالحديث الشريف من محدثي الشيعة فالفوا بالاضافة إلى كتب الرواية واحوال الرجال عشرات الكتب خلال قرنين من الزمن حول الموضوعات وبعضها يحمل هذا الاسم بالذات، ومن بين هؤلاء عبد الرحمن بن الجوزي العالم الشهير الذي ألف كتابه الموضوعات في ثلاثة اجزاء خلال القرن السادس الهجري وتوالت بعده المؤلفات في هذا الموضوع فالف السيوطي، والفتني وغيرهما بنفس التخطيط والاسلوب واصبحت كتبهم من اجل المصادر واكثرها فائدة لمن يريد ان يكتب في هذه المواضيع.

(1) الشيخ نور الدين الموسوي العاملي في حاشيته على كتاب الفوائد المدنية لامين الاستربادي - ص:125.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٦١