كتب أهل السنة لا تعدل عند الشيعة جناح بعوضة
وهناك حقيقة اخرى إنَّ علماء الشيعة لا يقيمون وزناً لكتب أهل السنَّة، ويعتبرونها بئراً آسن ماؤها، وكنيفاً منتناً، وقد أمرهم أئمَّتُهم المعصومون بأن لا يأخذوا من كتبهم، وأن يلتمسوا الحقَّ الأبلج في النبع الصَّافي نبع آل البيت، وهذا ما قد صرح به الشيخ عبد الحليم العزي فقال:
[فحري بنا ايها المحب ان نشرب من العين الصافية للهدى، والينبوع الطاهر للحق، وان نحذر من كل بئر أسن ماؤها أسونا وخالتها الكدورات والقذر من كل كنيف احاط بها، واختلطت أوساخه بمائها].
ثم قال عبد الحليم معلقاً على رواية من كتاب «السرائر» للحلي:
[ولذا نجد ائمتنا يرسمون حداًً واضحاً وقاطعاً لشيعتهم فهذا هارون بن خارجة يقول: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
أنا نأتي هؤلاء المخالفين فنسمع منهم الحديث يكون حجة لنا عليهم، قال: فقال لا تأتهم، ولا تسمع عنهم لعنهم الله، ولعن ملتهم المشركة] (1).
* اما الإمام الثامن من ائمة الشيعة (الرضا) فقد سئل عن جواز أخذ فضائل علي رضي الله عنه من المخالفين لانتفاء وجودها في كتبهم، فاجابه قائلاً:
[لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله عزوجل فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس] (1).
أقول:
إذا كان أهل السنة وعلماؤهم أبالسة وملعونين على ألسنة أئمَّة الشيعة المعصومين، وكتبهم عبارة عن كنيف، وقذارة، وكدر، وأوساخ، وبئر آسن ماؤها، فما الذي حملكم على أن تجعلوا حديث (الدار) الذي نقلتموه من كتبهم أصلاً تعتمدون عليه في إثبات أخطر عقيدة عندكم؟!
هل غدا هذا الكنيف طاهراً بوُرُودِكم عليه، أم عذبت البئر الآسن ماؤها بوِرْدِكم منها!!!
أليس صنيعكم هذا مخالفة لأمر المعصوم، والسائل بقوله:
[