والناقض الأكبر لدعوى الاتباع الذي به تنسف أصول الشيعة المزعومة وتبين أنهم اناس مغرضون لا قواعد عندهم في البناء والتأصيل الا الهوى اعتمادهم على مرويات أهل السنة ومنقولاتهم في اثبات عقائدهم، وفي تفسير القرآن وفي تحديد التوجهات وحديث (الدار) خير شاهد.
فالشيعة واقعون بالذي عابوا على غيرهم به، وشنعوا وبصورة افضع فغيرهم يملكون ضوابط في التلقي عن الرجال، اما هم فيأخذون دون ضابط سوى الهوى، فما كان خادماً لغرضهم أخذ دون تمحيص سواءاً كان في كتبهم، أم في كتب من كفروهم.
فهم رجال ونحن رجال
وتفريعاً على المذكور نقول أن مما يلزم تقريره عند النقاش مع الشيعي قبل العرض، أو الدخول في تفاصيل أي قضية مطروحة للنقاش، ما يلي:
الزام الشيعي باسناد ما يعرضه من عقائد وافكار في مجالات الدين المختلفة بنقل صحيح ثابت عن امام معصوم، والذي بانتفائه لا يكون لما يعرضه الشيعي اي مجال للقبول أو ثبات في الدعوى لانه يتناقض مع أصوله، ويصبح كلامه غير ملزم للاخرين لانه لم يصدر عن جهة معصومة، وكما قيل: (فهم رجال ونحن رجال).
وهذا ما ذهب إليه مرتضى العاملي في كتابه (جنة المأوى) عندما سئل عن رأي لـ (محمد حسين كاشف الغطاء) ينفي فيه ضرب الزهراء عليه السلام ولطم خدها، فاجاب مرتضى قائلاً:
[ان القاعدة الثابتة تقول وهذا هو ما علمناه أهل بيت العصمة عليهم السلام:
ان أقوال الرجال فيما عدا أهل بيت العصمة ليست أدلة على ثبوت الحقائق، أو نفيها، من حيث هي اجتهادات واستنتاجات حدسية لهم، وإنما الحجة منها هو ما ينقل الحدث ويحكيه لنا، إذا توافرت في سائر شرائط الحجية] (1).
واشتراط الصحة فيما ينقلونه من اخبار مطلوبة مع الشيعة لكثرة الكذب بينهم وفي أفضل كتبهم. (1)
(1) * ان من أهم كتب الإمامية كتاب (الكافي) للكليني، وقد ضعف بعض علماء الشيعة أكثر من ثلثي رواياته، وهذا ما صرح به السيد مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين (ج3 ص:343)، قائلاً:
ان أقدم الكتب الأربعة زماناً، وأنبهها ذكراً، وأكثرها شهرة هو كتاب الكافي للشيخ الكليني وقد ذكر المحدثون بمدرسة أهل البيت فيها (9485) حديثاً ضعيفاً من مجموع (16121) حديثاً..
واعظم ما في الكافي كتاب الأصول، ومن خلال احصائية للصحيح والضعيف قمت بها على ضوء تحقيق ثلاثة من علماء الشيعة وهم: (المجلسي في كتابه مراة العقول، والمظفر في كتابه الشافي في شرح أصول الكافي، والبهبودي في كتابه صحيح الكافي) للجزء الأول والثاني وصلت إلى نتائج غريبة وعجيبة، وإليك البيان:
في الجزء الأول نجد ان المجلسي في كتابه (مراة العقول) من مجموع (1445) حديثاً لم يصحح الا (237) حديثاً، اما المظفر في كتابه (الشافي في شرح أصول الكافي) فقد صحح (231) حديثاً، والبهبودي في كتابه (الصحيح من الكافي) فقد صحح من المجموعة (161) حديثاً فقط.
واتفق الثلاثة على تصحيح (87) حديثاً فقط من هذا الجزء.
والجزء الثاني منه من مجموع (2346) حديثاً، صحح المجلسي منها (467) حديثاً، والمظفر (461) حديثاً، والبهبودي صحح (392) حديثاً.
واتفق الثلاثة على تصحيح (233) حديثاً فقط من هذا الجزء.
فالحقيقة التي عليها الأصول من الكافي، ان نسبة الصحيح فيها هي دون (الثلث) بكثير، إذ هي اقل من الخمس.
فهذه حقيقة كتبهم التي تتعلق بالعقائد والأصول، هذه هي حالها من الضعف فلك ان تتصور بعد ذلك حال غيرها مما يتعلق بالفروع والقشور.