تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي أردت أن أنوِّه به، وأشنِّف بذكره الأسماع أنَّ الشيعة اعتمدوا في إثبات عقائدهم على ما رواه المخالفون لهم؛ من ينظرون إليهم نظرة العدوِّ اللَّدود، ويطيب لي أن أقول في هذا المقام:

إذا انعدمت الروايات عند أهل السنة ماذا تصنعون؟

وإلى من تتَّجهون إذا أوصدت دونكم سبل الوصول إلى مقاصدكم؟ أتفزعون إلى التوراة والإنجيل، وتولُّون وجوهكم شطر أهل الكتاب من اليهود والنصارى حتّى تجدوا طلبتكم؟!!

لا ريب أنكم ستلجؤون إليها ما دمتم تعدمون الوسيلة في القرآن والسنَّة؛ إذ ليس لكم فيهما مرتَعٌ ترتعونه.

وهذا الطرح الذي عرضناه ينصب في اثبات قضية جوهرية ينبغي على الكل ان يعلمها، والمتمثلة بأن الشيعة عيال على أهل السنة في الكثير من المجالات العلمية والعقدية ان لم نقل كلها الا ما خالف سيرهم ومنهجهم العقدي، وهم بهذا يكونون مذهباً طفيلياً يعيش على غيره ولا قيام له الا بهذا الغير، فمتى ما فقد ضاع وذهب ادراج الرياح.

الأئمة المتبعون لا يعرفون حديث الدار

يقوم التشيُّع على أساسٍ مكين هو الإمامة، هذا المعتقد المزعوم الذي بنَوا عليه ألاّ تؤخذ أمور دينهم إلاّ عن الأئمة المعصومين، فالأحكام الشرعيَّة لا تُؤخذ إلاّ منهم، ومن يأخذ عن غيرهم فهو في عمىً وضلالة، وعلى هذا الأصل ضلَّ أهل السنة؛ لأنهم تلقَّوا شرائع الإسلام عن الصحابة غير المعصومين!!

يقول محمد واعظ الخراساني عن عقيدتهم في اتِّباع المعصومين:

[إنَّ الأئمة المعصومين هم مرجع الشيعة في أخذ العقائد وأصولها مستنبطة من أحاديثهم في مسألة الإمامة وسائر الفروع العقائدية... وإنَّ جميع الأئمة معصومون، فيجب أن نتلقَّى علوم الشريعة بأقسامها الثلاثة: الفقه والعقائد والأخلاق منهم] (1).

ويذكر كاشف الغطاء في كتابه «أصل الشيعة وأصولها» ما نصه:

[نعم؛ يفترق الإمامية عن غيرهم هنا في أمور منها:

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٥٢