اما بعض المسائل المهمة المتعلقة بالعقائد، والأصول، والفضائل (1) فانها تمثل الغائب الابرز عن كتبهم، فانك لا تكاد تجد لها وجوداً حقيقياً بين ظهرانيها.
والعجب كلَّ العجب أنْ لا نجد في سند حديث الدار وهو أهم نصٍّ عقدي عندهم راوياً من الأئمة المعصُومين، وكذلك الأمر في غيره من النصوص الجليَّة التي تُبْنَى عليها عقائدهم (2) لا أدري أيّ صارف صرفهم عن روايتها، على أنَّنا نجد لهم روايات متواترة تثبت تحريف القرآن ونقصه.
كثرة الكذب والدس على ائمة الشيعة المعصومين
ان كثرة الدس والكذب في المذهب الإمامي حقيقة ثابتة لا يمكن اغماض العين عنها، اشتكى منها كثيراً ائمتهم المعصومين، فهذا جعفر الصادق، يقول:
[أنا أهل بيت صديقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا،ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ... ]. وقال أيضاً: [ان الناس أولعوا بالكذب علينا ... ] (3) .
واثباتاً للدس والكذب على ائمتهم المعصومين، انقل لكم هذه الأقوال من علماء الشيعة انفسهم التي فيها تصريح بوقوع هذا الأمر عندهم وقوعاً لا مجال مطلقاً إلى انكاره أو التستر عليه مبتدئاً بما قاله (محمد باقر الصدر) عن حركة الدس والتزوير التي اثرت على مرويات الشيعة:
* قال محمد باقر الصدر:
[
(1) * وخير دليل على ما قلناه هذه الرواية عن الرضا التي يفهم منها ان الكثير من فضائل علي رضي الله عنه مذكورة في كتب أهل السنة ولم يرد لها ذكراً في كتب الشيعة، وهذا ما رواه الصدوق في كتابه (عيون أخبار الرضا ص:168) ونقله عنه صاحب البحار (ج:26 ص:239):
عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا: يابن رسول الله إن عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عنكم، أفندين بها؟ ... ...
(2) * هذه الحقيقة أثبتها في سلسلة كتب بعنوان: «أساطير النصوص الجلية عند الشيعة الإمامية».
(3) رجال الكشي - الكشي ص:108 – 347.