والقاصم للظهر وجود روايات معتبرة الأسانيد، متضاربة المعاني، متناقضة المتون، من أشهر عللها جهل الرواة في التلقي، وضعف فهمهم، وقصور استعدادهم في كلام الإمام، وهذا ينزل قيمة الروايات المعتبرة فضلاً عن غيرها غالباً] (1).
نقول:
تبيَّن لنا من كلام آية الله آصف مُحسني أنَّ علماء الشيعة لا يعتمدون على صحَّة السَّند فقط من أجل قبول الرواية، بل يشترطون زيادة على صحَّة سندها سلامة متنها من الاضطراب والتناقض، وعليه فإنَّهم يطرحون الرِّوايات التي لا تتوافر فيها هذان الشرطان.
وحديث الدار يفتقد للشَّرطين، والنَّاظر في نقدنا له يتبيَّن ذلك بجلاء، ويطمئن إلى بطلان الاحتجاج به.
فالحادثة إذن لم يبق لها متنفس، ولا مجال لها للخروج إلى الواقع فهي مرفوضة من جهة قبولها بكل الوجوه التي يتحقق بها الرفض، ومغلق عنها باب القبول حتى ولو كان بقدر سم الخياط.
لذلك أقول ناصحاً: ليستحِ من يحاول أن يستدل بهذا الحديث بعد إذ تبيَّن له الهدى، ومن فعله فإن ذلك سوءةٌ تكشف ستره، وانتقاص لا ينفكّ عنه حتى ينفكّ، وقدح فيه وفي علمه ان كان عالماً.
غرائب في كتب الشيعة
وان الباحث في كتب الروايات عند الشيعة يجد فيها الغريب والعجيب.
فيجد مثلا قضايا بدعية لا أصل لها في الدين قد طفحت كتبهم بالروايات الكثيرة والواضحة الدالة عليها والمرغبة فيها كزيارة قبر الحسين، وغيرها من المشاهد، مع الحث على زيارتها، وسرد الأخبار الكثيرة في بيان فضل هذه الزيارة.
وكالادلة الواردة عندهم في الترغيب في نكاح المتعة.
وكذلك ما ورد في الحث على دفع اموال الخمس.