تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البديهي أن الشيعة لا تعمل بكل حديث، ولا تعمل بأخبار الآحاد، في العقائد، أو التي تخالف في مضمونها القرآن، أو السنة القطعية] (1) .

وقال أيضاً عن روايات اصح كتاب عندهم (الكافي) للكليني:

[ان كتاب الكافي كتاب حديث خاضع للنقاش في السند والدلالة، وليس عندنا كتاب صحيح غير خاضع للمناقشة الا كتاب الله سبحانه، حتى لو صح السند وتمت الدلالة فلا يكون أيضاً دليلاً على العقيدة، لانه لا يحتج بخبر الاحاد على المسائل الاعتقادية التي يكون فيها الاذعان، إذ لا يحصل اليقين بالخبر الواحد] (2) .

نقول:

إذن في أيِّ موقع يقع حديث (الدار)، وفي أيِّ قسمٍ من أقسام القبول أو الردِّ يصنَّف؛ إذ هو ليس من المتواتر قطعاً، ولا هو من الصحيح لضعفه، ولم يرد في أعظم كتاب بعد القرآن عند الشيعة (الكافي)، هذا علاوة على معارضته للقرآن والسنة القطعية؛ لكونه جاء لإثبات الإمامة، والقرآن لم يتعرَّض للحديث عن الإمامة إطلاقاً، إلاَّ على سبيل ليِّ أعناق النُّصوص، والتعسُّف والإسراف في إبطال النِّظام، وإبعاد المرَام، يقع فيه تفسيركم للنُّصوص شرَّ موقع، ويبدو فيه في أسوإ منظر!!!

صحة السند لا يكفي لقبول الرواية عند علماء الشيعة

لو وجدت رواية لحادثة الدار في كتب الشيعة صحيحة السند، هل يكفي لقبولها والاحتجاج عليها صحَّةُ إسنادها، أم أنَّه ثمَّة أمرٌ آخر يجب أن يتوافر فيها حتى تقبل؟

الجواب: كلاَّ، لا يكفي النَّظرُ في صحَّة السَّند لقبول الرواية عند علماء الشيعة، وإنما يشترطون شيئاً آخر صرَّح به آية الله محمد آصف محسني في «مشرعته» عندما قال:

[

(1) العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت - جعفر السبحاني ص:324.

(2) حوار مع الشيخ صالح الدرويش - جعفر السبحاني ص158.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٤٧