تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً:

لا يوجد سند واحد صحيح لحادثة الدار في كتب الشيعة

ان الكتب الشيعية التي ورد فيها ذكر لروايات (حادثة الدار) وبضمنها ما رواه صاحب البحار لا يخلو حال سندها من امرين:

اما انه لا سند لها أصلاً أي انها مرسلة ارسالاً فلا طريق واضح للرجال، ولا سلسلة للوصول إلى الخبر، وهذه كما هو معلوم لا تقبل ولا وزن لها ولا قيمة، لانعدام امكانية الحكم عليها من جهة السند بأنتفائه.

أو ان لها سنداً منقولاً من كتب أهل السنة ولكنه سند واه ضعيف، لا يقبل ولا ينبني عليه حكم، ولا يعتمد عليه في الاستدلال.

ثالثاً:

لم يرو أحد من الأئمة الاثنى عشر هذه الحادثة

المعروف عرفاً وشرعاً ان صاحب الحق أو القضية هو اولى الناس بايراد الأدلة لاثبات حقه والاستدلال على قضيته، فهو اعلم بها وبادلتها من الاخرين وخصوصاً إذا كان من أصحاب العلم والعصمة كما هو حال ائمة الشيعة المعصومين الذين لا تخفى عنهم شاردة أو واردة، والقضية المستدل عليها مهمة إلى درجة انها اعتبرت من أصول الدين.

والحقيقة التي توصلنا إليها بعد البحث والتدقيق ان هذه الحادثة لم ترد في كتب الشيعة الا عن طريق علي رضي الله عنه وبطرق ضعيفة من كتب أهل السنة حصراً، فلم يروها أحد من الأئمة الذين جاؤوا بعده واخص بالذكر منهم (الصادق والباقر)، اللذين رويا جل الأخبار التي يعتمد عليها الشيعة.

وهذا يدل على ان هذه الحادثة من الضعف بمكان بحيث انه لا يتجرأ أحد حتى لو كان اماماً على الاستدلال بها أو ايرادها، لأن حادثة بهذه المنزلة التي تحتلها وعلى هذه الدرجة من الاثبات والتنصيص على الإمامة لو كانت حقاً واقعة، أو كان لها وجود في زمن من الازمان لما تخلف الأئمة عن ايرادها في معرض الاستدلال على امامتهم، إذ ان بها إمامة اصلهم، ولكن لما تعذر ذلك امتنعوا عن الاتيان بها أو محاولة الاستدلال بها.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٣٩