تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يقتصر الجهل بهذه الحادثة على الأئمة فقط بل تعداه إلى اصحابهم المقربين الملازمين لهم، واتباعهم الموالين والمنقادين، فانهم لم يكونوا عارفين بادلة الإمامة هذه، ولا مشهورة في وقتهم، ولا تداول لها فيما بينهم.

مما يعني تحقق ما ذهبنا إليه من غرابة هذا المعتقد عن خارطة الاسلام، وبعده كل البعد عن افكار واذهان المسلمين المعاصرين للرسالة والاتين بعدها وبضمنهم الذين يدعي الشيعة امامتهم.

رابعاً:

حادثة الدار لا يستطيع الشيعة اثباتها الا عن طريق كتب أهل السنة

وايضاً من الأمور التي انكشفت عند البحث والتنقيب في كتب الشيعة، وبناء على ما ذكرناه في النقاط السابقة من انه لا وجود لهذه الحادثة عندهم اضطر الشيعة إلى التوجه إلى الروايات الموجودة عند أهل السنة والاعتماد عليها في التاصيل والاستدلال، لأن روايات أهل السنة على الرغم من ضعفها، وارتفاع درجة القبول عنها الا ان كفتها في الميزان ترجح على كفة روايات الشيعة، فهي على الاقل مروية بسند والذي يعطي نوع اطمئنان للقارئ الجأهل، وهذا الاعتماد لم يات من فراغ وإنما الجأهم إليه انتفاء وجود هذه الرواية عندهم، وعدم امكانية اثباتها بطريق من طرقهم.

التفصيل

ولبيان ما ذكرناه عن طريق الكتب الشيعية التي اوردت هذه الحادثة، سنفصل هذا الأمر لكي يتضح للقارىء وبصورة جلية لا تقبل اللبس، ومن اجل ذلك ساقسم الكتب الشيعية التي اوردت هذه الحادثة إلى ستة اقسام:

القسم الأول:

الكتب الثمانية كما ذكرت لم تورد هذه الحادثة، باستثناء المجلسي حيث اورد نقولات تتعلق بها في كتابه البحار، وكما هو معلوم ان هذا الكتاب متكون من (110) مجلد جمع فيها كل ما وقعت عليه عيناه من روايات واقوال تخدم مذهبهم، سواءاً كانت هذه الروايات مذكورة في كتب الشيعة، أو في كتب مخالفيهم من أهل السنة.

وبتتبع الروايات التي اعتمد عليها لاثبات هذه الحادثة ستجد حال سندها لا يخرج عن امرين كلاهما مردود.

الأول:

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٤٠