تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد ان توصلنا إلى نتيجة حتمية قطعية تفيد بأن (حادثة الدار) هذه لا وجود لها أصلاً في صفحات التاريخ، ولم تكن يوماً ما شاخصة في زمان البعثة، ولا في تاريخ الإسلام، وهذه النتيجة بعد الذي ذكر لا نشك فيها مطلقاً، لأن ما ذكر من الأدلة والبينات والالزامات التي ترتبت على هذه الحادثة تمنع من ان يكون لها وجود، ومن باب البحث العلمي الدقيق، والانصاف في الحكم عمدت إلى البحث والاستقصاء في كتب الشيعة التي تورد رواياتهم.

وبعد التتبع انكشفت لي حقيقة هذه الحادثة فقد شاركتني هذه الكتب في تلك النتيجة واثبتت من خلال المذكور فيها حقيقة ما توصلنا إليه فكانت بحمد الله ناصراً لي فيما ذهبت إليه، وشريكاً معي في الحكم الذي حكمت به، ومؤيداً ايما تأييد للقضية التي طرحتها، وكان ذلك كله بارزاً في تلك الكتب من خلال النقاط التالية:

اولاً:

الكتب الأصول المعتمدة عند الشيعة لا تذكر هذه الحادثة

على الرغم من اهمية هذه الحادثة، ووزنها الكبير عند الشيعة بحيث انهم اعتمدوا عليها كأصل من الأصول التي تبنى عليها قضية الإمامة، الا انك تتفاجأ مفاجأة كبيرة عندما تجد ان هذه الحادثة على الرغم من هذا القدر العظيم الذي تحمله عندهم لا أثر لها في (الكتب الأربعة) المعتمدة عندهم في ايراد الروايات المتعلقة بائمتهم وبنقل عقائدهم وعباداتهم (1) .

(1) * الكتب الأربعة كالصحاح الستة لدى العامة

قال السيد حسين بحر العلوم في مقدمته على كتاب تلخيص الشافي لشيخ الطائفة الطوسي (ص 29):

إن الاجتهاد لدى الشيعة مرتكز على الكتب الأربعة:

الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، والتهذيب، والاستبصار للطوسي، وهي من الأصول المسلمة كالصحاح الستة لدى العامة..

* يقول مرتضى مطهري في كتابه معرفة القرآن (ص:19):

ان أهم مصادرنا المقدسة بعد القرآن في الحديث هي الكتب الأربعة وهي:

الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار..

* قال محمد جواد مغنية في مقال له نشر في كتاب الوحدة الاسلامية (ص:261):

وعند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة: محمد الكليني، ومحمد الصدوق، ومحمد الطوسي، وهي:

الاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، والكافي، والتهذيب، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنة..

* قال الشهيد الثاني نقلاً عن كتاب الكليني والكافي للدكتور عبد الرسول عبد الحسن الغفار (ص 415- 420):

كتب الحديث الأربعة التي هي عماد الدين، وأساس دعائم الإسلام، وهي:

الكافي، والفقيه، والتهذيب، والاستبصار..

* قال السيد مير محمد باقر الداماد نقلاً عن كتاب الكليني والكافي للدكتور عبد الرسول عبد الحسن الغفار(ص:415- 420):

ولا سيما الكتب الأربعة للأبي جعفرين الثلاثة، التي هي المعول عليها، المحفوفة بالاعتبار، وعليها تدور رحى دين الإسلام، في هذه الأدوار والإعصار وهي:

الكافي، والفقيه، والتهذيب، والاستبصار..

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٣٧