تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفارقة مضحكة

أبو طالب كان يعلم أنَّ علياًّ وصيٌّ قبل النبي صلى الله عليه وسلم

وإن تعجب من شيء أخي القارئ فاعجب من قول من يقول بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يعلم من يكون وصيه وخليفته من بعده، وكذلك أقرب أصحابه إليه لا يدرون من هو، في حين أنا نجد بعض علماء الشيعة يَرْوُون في أحد كتبهم المعتبرة «أصول الكافي» أن أبا طالب كان يعرف أنَّ علياًّ رضي الله عنه وصيٌّ ووزيرٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم قبل أن يعرف النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ذلك، وقبل أن يولد علي رضي الله عنه بعشرات السنين، وأخبر الآخرين بذلك، وهذا ما ذكره الكُلينِي في «كافيه» ولا أدري كيف أشار عليه رائد العقل بأن قال:

رواية اولى:

[... عن عمر بن ابان الكلبي، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله يقول:

لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح لآمنه بياض فارس وقصور الشام، فجاءت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة، فاعلمته ما قالت آمنة، فقال لها أبو طالب:

وتتعجبين من هذا إنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره] (1).

رواية ثانية:

[...، عن محمد بن يحيى الفارسي، عن أبي حنيفة محمد بن يحيى، عن الوليد بن أبان، عن محمد بن عبد الله بن مسكان، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشره بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو طالب: اصبري سبتا ابشرك بمثله إلا النبوة، وقال: السبت ثلاثون سنة وكان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وامير المؤمنين عليه السلام ثلاثون سنة](1).

أقول:

من العجيب ان تجد من علماء الشيعة من يستدل بهاتين الروايتين في اثبات ايمان أبي طالب، كما ذهب إلى ذلك عالم من كبار علمائهم وهو الشيخ المحاوزي في كتابه (الاربعين).

الوجه الخامس والعشرون:

قاصمة الظهر

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٣٦