هذا الحديث يقضي على عقيدة الإمامة بالبطلان؛ لأنه جرى قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام، روته أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، وفيه إثبات عدم معرفة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أقرب أصحابه صلى الله عليه وسلم إليه بالخليفة من بعده، وفي هذا مخالفة لمدلول حديث الدار السابق!!!
هذه الرواية موجودة في كتب أهل السنَّة بأسانيدهم، وقد استدل بها علماء الشيعة لإثبات إمامة علي رضي الله عنه، واستدلالهم بها يدل على قبولها (1) ، وقد عرفت أخي القارئ أنَّها تخالف ما جاء في حديث الدار، وتنقض محتواه.
يلاحظ المطَّلع أن في كتب أهل السنَّة روايات تخالف (حادثة الدار)، ولكنَّ الشيعة كعادتهم يتخيَّرون من الأحاديث ما ينفعهم، ويتجنَّبُون ما يضرهم دون أن يكون لسلطان العقل عندهم حكم أو تصريف!!! ومن دون قواعد أو موازين ثابتة توزن بها الأحاديث.
علم من أعلام الشيعة يبطل الاستدلال بحادثة الدار
وأختم كلامي بأن أنقل إلى حضراتكم تصريحاً لأحد علماء الشيعة الكبار مفادُه أنَّ تنصيب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه خليفة للمسلمين تمَّ في أواخر عمره الشريف، في حادثة (الغدير).
وهو بهذا الاعتراف يكون قد ألقى بكلِّ الآيات والأحاديث التي وردت قبل حادثة (الغدير) عُرْض الحائط، وأسقط حُجِّيَّتها.
قال يوسف البحراني في «حدائقه» وهو يحاول النَّيْل من الصحابة وأهل السنة، ووسمهم بسمة الرِّجْسٌ والنَّجَس فقال:
[
(1) * نقل هذا النص (الشريف المرتضى) في رسائله (ج4 ص:68) من كتاب نصر بن مزاحم، ثم قال معلقاً:
ومن العجائب أن يكون مثل هذا الخبر الذي يتضمن النص بالخلافة، وكل فضيلة غريبة موجودة في الكتب للمخالفين وفيما يصححونه من روايتهم ويصنفونه من سيرتهم ولا يتبعونه،......