فالرواية لا يقبلها إلاَّ من لا عقل له، ولكنِّي أوردتها هنا بعد أن وجدت كثرة طرقها عندهم، ووجدت علماء الشيعة يستدلون بها لإثبات إمامة علي رضي الله عنه.
ولكني أخي القارئ أجدني أتساءل فأقول:
لماذا أراد الله أن يثبت خلافة علي رضي الله عنه بهذه الطريقة الغريبة التي لم يفعلها جلَّ في علاه لإثبات وحدانيته، أو لإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟!
لماذا لم ينزل الله سورة في محكم كتابه ويسمِّيها: (سورة علي) ليثبت من خلالها خلافته كما أنزل: (سورة محمد)؟!
ولماذا لم ينزل الله عز وجلَّ آية قرآنية صريحة محكمة تثبت هذه الإمامة؟!
لماذا تظهر دائماً صور غير مألوفة وغير معقولة لإثبات خلافة علي رضي الله عنه؟!!
الحديث الثاني:
أورده كثيرٌ من علماء الشيعة محاولين الاستدلال به على إمامة عليٍّ، وهذا الحديث أيضاً كان قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بأيام:
[في احتجاج أم سلمة مع عائشة في منعها عن الخروج في غزوة الجمل حيث قالت:
وأنشدك بالله أتذكرين مرض رسول الله الذي قبض فيه فأتاه أبوك يعوده ومعه عمر - وقد كان علي بن أبي طالب يتعاهد ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعله وخفه ويصلح ما وهي منها فدخل قبل ذلك فأخذ نعل رسول الله وهى حضرمية وهو يخصفها خلف البيت - فاستأذنا عليه فأذن لهما فقالا:
يا رسول الله كيف أصبحت؟
فقال: أصبحت أحمد الله.
قالا: ما بد من الموت. قال: أجل لابد منه.
قالا: يا رسول الله فهل استخلفت أحدا؟
قال: ما خليفتي فيكم إلا خاصف النعل، فخرجا فمرا على علي بن أبي طالب وهو يخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ذلك تعرفينه يا عائشة وتشهدين عليه](1).
أقول: