تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينازعني سؤال لا بُدَّ من طرحه:

إذا كانت روايات آل البيت – السالفة الذكر - كما وصفنا وهي من الكثرة بحيث تبلغ مبلغ التواتر ولا نجد لأحد من علمائكم تضعيفاً لها، أو طعناً في ثبوتها، فلماذا عدلتم عنها وتمسكتم بذيل حديث لا تعرفه أئمتكم، وإنما انتزعتموه من كتب أهل السنة الذين يُجْمِعون على ضعفه؟

فإن ادعيتم بطلان رواياتكم التي ذكرنا طرفاً منها زوراً وكذبا وميناً، ادعينا هلاك حديث (الدار) حقاًّ وصدقاً، وحديث الدار هذا يخالف حديث (الصفا) المتَّفق على صحَّته عندنا، والله على ما نقول شهيد!! فمالكم لا ترجون لله وقاراً.

ومما يُثِير الرَّيْب أنَّ رواياتكم المذكورة آنفاً يستدل بها الكثير من علمائكم لإثبات إمامة علي رضي الله عنه، ولم يضعفها واحد منهم. بينما أجمعت كلمة محدثي أهل السنة على وضع حديث (الدار).

فشتَّانَ بين مرويات أهل السنَّة وأقوال علمائهم في حديث الدار، وبين مرويَّات الشيعة واستدلال علمائهم بهذه الروايات.

وإليك إضافة إلى ما سبق هذين الحديثين اللذين نطق بهما المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بأيام قليلة، ويستشهد بهما علماء الشيعة لإثبات إمامة علي رضي الله عنه، ولا شاهد فيهما؛ لأنه لا يعلم لحد ذلك الوقت من هو وصيه:

الحديث الأول:

[في قوله تعالى: ((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى)) [النجم:1] أبو جعفر بن بابويه في الامالي بطرق كثيرة... عن الصادق عن آبائه عليهم السلام واللفظ له قال:

لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه اجتمع إليه أهل بيته، واصحابه فقالوا:

يا رسول الله ان حدث بك حدث فمن لنا بعدك ومن القائم فينا بأمرك؟ فلم يجبهم جوابا وسكت منهم.

فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول فلم يجبهم عن شئ مما سألوه.

فلما كان اليوم الثالث قالوا: يا رسول الله ان حدث بك حادث فمن لنا بعدك ومن القائم لنا بأمرك؟ فقال لهم:

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٢٧