لا أقل في تاريخ هذه الرواية من أنه بعد السنة الثالثة للهجرة، بدليل قول الله عز وجل: زوج ابنتك وأبو ولدك، ولا شك - وباعتبار كل ما مرَّ بك في هذا الباب- أنه سيتبادر إلى ذهنك عند قراءتك لبداية الرواية أن المقصود هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
فواعجباً هل غاب ذلك عمن كان سبباً في النص على إمامة علي رضي الله عنه، بل يستفصل ويسأل حتى يبين الله أوصافه ثم يذكر له اسمه.
الحديث الثاني:
ثم يروي لنا القوم بعد هذا:
[أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال يسأل ربه أن يجعل علياً وصيه وخليفته من بعده، وأن يجعل الإمامة في الحسن والحسين] (1) .
الحديث الثالث:
وحين سأله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه - بزعمهم- عن وصيه من بعده أمسك عنه عشراً لا يجيبه معتذراً بانتظار وحي السماء، ثم قال له:
[يا جابر، ألا أخبرك عما سألتني؟ فقلت: بأبي أنت وأمي، والله لقد سكتَّ عني حتى ظننت أنك وجدت عَلَيَّ، فقال: ما وجدت عليك يا جابر، ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال:
يا محمد، ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك، وخليفتك على أهلك وأمتك] (2) .
الحديث الرابع:
ومثلها عن سلمان الفارسي رضي الله عنه حين سأله: من وصيك من أمتك فإنه لم يُبْعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) عيون أخبار الرضا - ص220. الكافي - ج8 ص309. إثبات الهداة - ج:2 ص:94، 122، 141– ج:3 ص:84. البرهان - ج1 ص:279 - ج2 ص:209 - ج:3 ص:36. تأويل الآيات - ج:1 ص:106، 224، 310. البحار - ج23 ص221، 145 - ج:36 ص:80، 100، 126، 147 - ج:38 ص:92، 110، 140، 143، 146، 329 - ج:39 ص:290 – ج:40 ص61. أمالي الصدوق - ص:28. كنز الكراجكي - ص:208. قرب الإسناد - ص:14. المناقب - ج1 ص550. نور الثقلين - ج:3 ص276..
(2) أمالي الطوسي - ص:193. أمالي المفيد - 99. البحار - ج:38 ص:114. إثبات الهداة - ج:2 ص96..