تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنَّ حديث الدار حديث موضوع غيرُ نسيب، وأنَّه من مرويَّات أهل السنَّة – كما سنثبت ذلك لاحقاً -، وأنَّ الشيعة تلقَّفوه منهم يرُومُونه برهاناً على عقيدة الإمامة التي ملؤوا بها الأسماع، على الرغم من رد أهل السنة له وتضعيفهم إياه.

لكن ثمَّة أمر لا بدَّ من أن نَجلُوَهُ أمام نواظر القرَّاء، أنَّنا نجد في كتب الشيعة روايات ووقائع كثيرة العدد ممتدة في الزمان منها ما هو عن الأئمة المعصومين تنفي تعيين النبي صلى الله عليه وسلم للخليفة بعده، وتؤكِّد جهل الصحابة الكرام، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بمن سيكون خليفته، حتى إلى ما قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بأيام أو ساعات.

وعليه يتظافر واقع كل من السنة والشيعة لرد هذه الحادثة، ولا يبقى للشيعة أي مجال للتمسك بها والدندنة حولها.

ومن هذه الأحاديث الدَّالَّة على ما ذكرنا ما جمعه الشيخ فيصل نور في كتابه «الإمامة والنص»، حيث ذكر مجموعة من الأحاديث تروي حوادثَ مختلفة تثبت عدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بوجود وصيٍّ أو خليفة للنَّبي صلى الله عليه وسلم لا في بداية دعوة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا قبل وفاته، ومنها:

الحديث الأول:

ما ورد بعد الهجرة، فقد رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:

[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تبارك وتعالى أوحى إليَّ أنه جاعل لي من أمتي أخاً ووارثاً وخليفةً ووصياً، فقلت: يا رب، من هو؟

فأوحى إليَّ عز وجل: يا محمد، إنه إمام أمتك، وحجتي عليها بعدك، فقلت: يا رب، من هو؟

فأوحى إلي عز وجل: يا محمد، ذاك من أحبه ويحبني، ذاك المجاهد في سبيلي، والمقاتل لناكثي عهدي، والقاسطين في حكمي، والمارقين من ديني، ذاك وليي حقاً، زوج ابنتك، وأبو ولدك علي بن أبي طالب] (1) .

قال الشيخ فيصل نور معلقاً على هذه الرواية:

(1) أمالي الصدوق - ص:327 البحار ج:38 ص:107. إثبات الهداة - ج:2 ص:67.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢١٨