تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يبيَّن لي بعد، فمكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم دخلت المسجد فناداني، فقال:

يا سلمان، سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته؟ فقلت: يوشع بن نون فتاه، فقال: هل تدري لِم كان أوصى إليه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب] (1) .

قال الشيخ فيصل نور معلقاً على هذه الروايات، ما نصه:

ولا تحتاج هذه الروايات إلى تعليق، فكيف يستقيم أن يجهل جابر بن عبدالله الأنصاري وسلمان الفارسي رضي الله عنهما (2) ، مما علم من الدين بالضرورة باعتقاد القوم، حتى سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي غاب عنه هو أيضاً بزعم القوم من قال عنه: إن مدار قبول الأعمال على القول بإمامته، ولولاه لما خلق الله الأكوان... إلى آخر ما مرَّ ذكره، حتى انتظر نزول الوحي به بعد عشر، ولا أدري أهي أيام أو شهور أو سنين، ولكن لا يغيب عن بالك أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما هو معلوم من علم الأصول.

الحديث الخامس:

وفي يوم الخندق ذكر القوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لما انتدب عمروٌ للمبارزة، وجعل يقول: هل من مبارز؟ والمسلمون يتجاوزون عنه، فركز رمحه على خيمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ابرز يا محمد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يقوم إلى مبارزته فله الإمامة بعدي؟ فنكل الناس عنه، فقال: ادن مني يا علي، فنزع عمامته السحاب من رأسه وعممه بها وأعطاه سيفه، وقال: امض لشأنك، ثم قال: اللهم أعنه. وروي أنه لما قتل عمراً أنشد أبياتاً منها:

(1) أمالي الصدوق - ص21. البحار - ج:38 ص:18). إثبات الهداة - ج:2 ص50.

(2) انظر روايات أخرى عنهما: اكمال الدين - ص:246. منتخب الأثر - ص49، 50، 51، 59، 101، 108، 159. مذهب أهل البيت - ص16. وصي الرسول الأعظم - ص33. إثبات الوصية - ص15، 18.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٢٠