تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن فإن أي اشارة لوعد من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بالإمامة لا يمكن ان يقبل بناءاً على الأصول المعتمدة في معتقد النبوة، وان أي ادعاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم وعد علياً بامامة أو خلافة لا يمكن اعتماده لتسببه في خرم الاصل الثابت في معتقد النبوة ولمخالفته الواقع المتحقق بعد موته صلى الله عليه وسلم حيث تولى غير علي رضي الله عنه منصب الإمامة والخلافة.

وكما ان هذا الحكم يثبت بخصوص علي رضي الله عنه فهو يثبت أيضاً للائمة من بعده الذين يدعي الشيعة انحصار الإمامة بوعده صلى الله عليه وسلم لهم بذلك عندما قال:

(الأئمة من بعدي اثنا عشر).

فهذا لم يتحقق مطلقاً بحق هؤلاء، فلم يتولى أحد منهم الأمر، ولم يكن اميراً عاماً للمؤمنين تجتمع عليه الكلمة وتحقق له الشوكة، والمنعة، والنصرة.

لذا وانطلاقاً من التصديق باخبار النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا الحديث يمكن ان يحمل على أي شخص ممن تولى الأمر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لا يحمل مطلقاً على ائمة الشيعة الذين يدعون لعدم انطباقهم عليهم جملة وتفصيلاً.

فمن غير المعقول ان يتخلف هذا (الوعد) عن الأئمة جميعاً، وحتى الذي تحقق لهم لم يكن هذا التحقق كما ابلغ النبي صلى الله عليه وسلم من كونه يتولى الأمر بعد موته مباشرة بالنص عليه شرعاً.

النتيجة ان هذا (الوعد) منه صلى الله عليه وسلم لا يمكن قبوله أو الحكم عليه بالتحقق والوجود بل المناسب له الموافق بما عليه حاله ورده وببطلانه والحكم عليه بانه مكذوب ملفق مختلق لما يترتب عليه في حال القول بصحته من الطعن بنبوته والخدش برسالته، والتشيك بأخباره ووعوده.

الوجه الرابع والعشرون:

روايات الشيعة تحكم ببطلان حديث الدَّار

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢١٧