تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن امر مستقبلاً بانه متى ما مات فإن علياً رضي الله عنه سيكون هو وصيه وخليفته، وان هذا الأمر هو الثابت والمستقر في الوجدان الذي لا ينتظر المسلمون الا تحققه واقعاً، وانه مهما كانت الظروف والملابسات المانعة فإن وعد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو بمثابة وعد الله لا بد ان يتحقق، فلا القوة الجبارة تمنع من تحققه، ولا الضعف الموعود له يمنع من توليه، ولا الفتن والاحداث والوقائع تقف حائلاً دون قيامه، فلا أبو بكر رضي الله عنه، ولا حزبه، ولا المهاجرين ولا الانصار ولا السقيفة بمن حضرها ممكن ان تمنع وعد الله ورسول.

فالله قادر لاجل تحقيق وعده، ووعد رسوله ان يمحو كل عائق يقف صاداً دون تحقيقه، بأن يصرف انظار الناس إلى حقيقة المتولي – أبو بكر مثلاً - فيقومون عليه لاجل تحقيق وعد الله ورسوله، أو قادر ان ينزل عذاب من عنده على المتجاوزين على وعده ووعد رسوله يكون سبباً لتحقيق هذا (الوعد) ومؤثراً في ايجاده وجعله واقعاً حقيقياً.

فالقضية إذن دخلت في حيز التصديق لاخبار النبي صلى الله عليه وسلم والتي بتخلفه لا يمكن بعد ذلك ان يعلق حكم جازم بصدق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، إذ ان جميع الحوادث المنقولة عنه سواءاً منها المحدد بامد أو غير المحددة قد تحققت ووقعت، والوعود منه سواءاً كانت لاناس معينين، أو للامة جميعاً قد انفذت وانجزت.

من مثل:

* علامات الساعة التي اخبر بها.

* ووعده للصحابة في غزوة الاحزاب وهم محاصرون مقهورون فتح الروم وفارس.

* وكوعده لسراقة بن مالك بسواري كسرى.

* وكوعده بنشر الامان في جزيرة العرب حتى ان الراكب ليسير من صنعاء إلى مكة لا يخاف الا الله والذئب على غنمه.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢١٥