ان اليهود لم ينفكوا معادين للنبي صلى الله عليه وسلم وحاولوا مرات ومرات القضاء عليه، وتدمير دينه، حتى وصل بهم الأمر إلى التحالف مع اعدائه للقضاء على حوزة الإسلام كلها في المدينة، فجرت عند ذاك معركة (الاحزاب والخندق) وجرى ما جرى بعدها لليهود من النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى في حقهم: ((لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)) [المائدة:82]، واحدى الأسباب المهمة لعدائهم للنبي صلى الله عليه وسلم كانت معرفتهم له بانه نبي قال تعالى: ((يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ)) [البقرة:146].
لماذا لم يقتل اليهود الإمام علياً رضي الله عنه أو أحد من أولاده؟
وكذلك الأئمة إذا كانوا معروفين عندهم ومذكورين في كتبهم – كما يدعي الشيعة -.
روى الكليني في الكافي:
[عَنْ أَبِى الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ:
وَلَايَةُ عَلِىٍّ عليه السلام مَكْتُوبَةٌ فِى جَمِيعِ صُحُفِ الأنبياء، وَلَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَوَصِيِّهِ عَلِي عليه السلام] (1).
فكيف ياترى سيكون حالهم معهم، اقل ما في الأمر انهم سيشوهون صورتهم ويدعون عليهم الاباطيل، ويضعون عليهم الخبائث والرذائل، محاولين بذلك تسقيطهم لأن بتسقيطهم تسقيطاً للاسلام، وتكذيباً لدعوى العصمة لهم.
فكيف إذا كان من السهولة بمكان لليهود ان يقتلوهم لأن اعداءهم – مغتصبي الخلافة - ذوو قوة ونفوذ، والائمة ذو ضعف وذلة، فمصلحة اليهود مع اعداء الأئمة مشتركة، جامعها القضاء على هؤلاء بهدف التخلص منهم بالنسبة لمخالفيهم، والقضاء على الإسلام بالنسبة لليهود، ولكن هذا لم يحصل ولا لمرة واحدة.
قتل اليهود للائمة يعني القضاء على الاسلام