تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاننا نعتقد جازمين بأن اليهود ما كانت ليَغْمِضَ لها جفنٌ، أو تكْتَحل بنوم ولا زالت في الأئمة الاثني عشر عين تطرف، لو أدرك اليهود أنهم حقاًّ أئمَّةُ الإسلام على الصورة المدعاة عند الشيعة، وأنَّهم يأتون ليكمِّلوا الدِّين ويتِمُّونه، ويظهرون حججه القويمة ويبيِّنونه، وسيخرج من ذريتهم (المهدي المنتظر) الذي سيحاربهم ويقضي عليهم، وعلى نحلتهم نهائياً، وأنَّ في القضاء عليهم زوال دوحة الإسلام، فالدواعي للقيام بهذا العمل إذن متوافرة، والأسباب إليه متظافرة؛ إذ يملكون من الأعوان والأجناد من يصل إلى مخابئ الأئمة، ويختلي بهم!!

وان بالقضاء عليهم القضاء على الإسلام الحقيقي وانهاؤه للابد، مع وجود الجو الملائم لهذا، بوجود اعداء اقوياء يمكن ان يسلطوا عليهم، وذو قوة ضاربة باطنابها تحيط بالأئمة، فلن يتركوهم على الأرض مطلقا ولن يتركوا لهم اثرا، ولكن هذا أيضاً لم يحصل بل ان التاريخ من اوله إلى اخره لم ينقل صورة واحدة للمؤامرة على الأئمة من قبل اليهود، ولا محاولات التصفية والاغتيال، والقضاء عليهم، والتحالف مع اعدائهم في سبيل استئصال شأفتهم.

فليت شعري لِمَ هذا التواني!!

ما عوَّدتْنا يهودُ إلا أن تحرز قصب السبق في هذه المواطن!!

ما عوَّدتْنا يهودُ أن تتقاعس عن مثل هذه الغاية، عجباً لها! ما الذي انتابها؟؟

لكِنْ كلُّ هذا لم يكن، والتاريخ لم ينقل إلينا بين دفَّتيه أنَّ أحداً من الأئمة تعرَّض لمؤامرةٍ من هذا القبيل حاكها بنو إسرائيل.

اليهودي (عبد الله بن سبأ) ودوره في شق عصا المسلمين

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢١١