تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوارج قتلوا علياً رضي الله عنه بدون أي عناء

والجواب على هذا التساؤل لا يخرج عن كون علي رضي الله عنه لم يكن أصلاً معروفاً عند الناس وقتها كونه اماماً منصوصاً عليه، فضلاً عن أولاده.

فلذلك لم يتخذوا في حقه أي اجراء يتناسب مع هذا الحال الذي هو عليه، لأن الواقع يحكم على مثل هذه الصور بضرورة اتخاذ اجراء حازم يتناسب مع تلك الوقائع التي جرت ذلك الوقت، والدليل على ان القتل له كان في متناول اليد.

ولم يجرِ عليه لكونه اماماً منصوصاً عليه حادثة قتله نفسها فعلي رضي الله عنه قتل بسهولة على يد انسان خالفه في قضية، ولم يكن عندما قتله مدفوعاً من قبل اعداء الإمامة ومغتصبيها، ولا ماجوراً لهم بل القضية معروفة وهي خلافه مع (الخوارج) فكيف يقال بعد ذلك انه إمام منصب منصوص عليه، والذي يترتب على بقائه فضح من سبقه، وجر البساط من تحت ارجلهم في اي وقت، ويكون شوكة في اعينهم على طول الزمن.

ما أصاب الأئمة من قتل وسجن اصاب غيرهم

وهذا الذي ذكرناه بخصوص علي رضي الله عنه ينسحب حكماً إلى أولاده، فالتاريخ واضح بوقائعه فهم لم توجه اليهم سهام التصفية والتخلص مطلقاً ابتداءً، فهم كانوا معتبرين تلك الاوقات اناس أصحاب وجاهة ومنزلة عظيمة، تزوجوا من الخلفاء – الجواد (رحمه الله) تزوج أم الفضل اخت المامون-، بل وصلت درجتهم بأن صاروا ولاة عهد (علي بن موسى الرضا).

لا يمسهم طرف ما داموا سائرين على نهج العرف المطلوب – وهو عدم المساس بكرسي الخلافة -، وان حدث طارىء بحقهم - من قتل أو سجن -، فانما كان بسبب مخالفة لذلك النهج ادت بهم إلى بعض المصائب التي وصلوا إليها.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٢٠٦