حيث حصر هذه المصادر في اربعة اقسام رئيسية معتمداً في تقسيمها على اساس الزمن جاعلاً من سنة صدور نهج البلاغة والتي هي سنة ( 400 ) للهجرة المعيار في تقسيم هذه المصادر .
وبالرجوع اليها وبتركيز النظر فيها نجد انها كلها لا تصلح ان تكون مصادر للنهج فهي عبارة عن تخمينات يظن الخطيب انها من الممكن ان تكون مصادر للنهج .
فلناخذ مثلاً القسم الاول :
وهي المصادر التي اؤلفت قبل سنة (400 ) هـ وهي سنة صدور النهج .
هذه المصادر قام عبد الزهراء بالنقل عنها مباشرة زاعماً انها لا بد ان تكون مصدراً لكونها سابقة لسنة صدور النهج ، وهذا كما هو معلوم غير مقبول لان سنة الظهور لا تعني مطلقاً سنة الجمع والتأليف ، فقد يكون مؤلفاً للكتاب جامعاً لخطبه قبل سنين كثيرة من سنة صدوره ، وقد تتقاطع هذه المصادر معه بالسنين فتكون هي الاخذة منه لا هو الاخذ منها ، وعند ذاك فالاعتماد على هذه المصادر يكون ضرباً من الخيال ، ووجهاً من وجوه الحزر .
وكذلك الحال في القسم الثاني :
وهي ايضاً مصادر اؤلفت قبل صدور النهج ولكن قام عبد الزهراء بالنقل عنها بالواسطة فهذه حالها اسوء من القسم الاول ، لانها لا وجود لها متحقق وانما ذكرت في بطون بعض الكتب على سبيل الاشارة او التلميح ، وهي بهذا الاعتبار لا يمكن ان يعلق عليها حكم بكونها مصدراً للنهج لعدم امكانية التحقق من وجودها .
اما القسم الثالث :
فهي التي اؤلفت بعد زمن الشريف ولكن قد روت كلام امير امير المؤمنين باسانيد متصلة ، فهذه لا شك خارجة عن دائرة البحث هنا ، خصوصاً وان طريقها لم يمر لا على الرضي ، ولا على كتابه .
فهذه تعالج بنفسها عن طريق النظر بالاسانيد المذكورة فيها ثم التوصل بعد ذلك الى الحكم اللائق بها المناسب لحال اسنادها .
والقسم الرابع والاخير :