ج - ان المذكور في هذا المتن يخالف الاصول والثوابت المقررة ، والتي يثبت لها حكم القطع من المدح والثناء والفضل لصحابة الرسول ، لذا فالمفترض ان تكون هذه الخطبة على درجة عالية من الشهرة قد تصل الى التواتر حتى يصح اثباتها والاحتجاج بها .
د – لم يرد مطلقاً عن واحد من الائمة انه تلفظ بالفاظ شبيهة بالفاظ هذه الخطبة او قريبة منها على سبيل الاقتباس .
هـ - اورد صاحب النهج خطباً تخالف من حيث الدلالة والمضمون الوارده في الخطبة ( الشقشقية ) وتعارض ما يستدلون به عليها.
لماذا نهج البلاغة والخطبة الشقشقية ؟!
لقد تبين لنا فيما سبق الحال الذي عليه ( الخطبة الشقشقية ) ، وحقيقة الحكم الذي ينبغي ان يناط بها من الرد ، وانتفاء امكانية الاعتماد عن طريق النقاش المباشر لها والتوجه بالتحليل الى حقيقة مصادرها المزعومة ، واسانيدها المدعاة .
ولكن التوجه المتصل والمباشر للقضية المعالجة حتى لو كان كافياً في نفسه مغنياً للقارىء والباحث فهذا لا يعني ان تترك المرجحات المنفصلة والخارجة التي تندرج القضية المراد علاجها في منظومتها وتدخل في سياق احكامها .
وان من بين اهم تلك المرجحات ، والمسائل المنفصلة التي تندرج تحتها (الخطبة الشقشقية ) وكذلك كتاب ( نهج البلاغة ) هي :
حقيقة مرويات الامام علي t في كتب الشيعة المعتمدة المخصصة لروايات الائمة والمتضمنة التراث المنقول عنهم فان مما لا شك فيه ان الذي يملك تصوراً عن حقيقة هذه الكتب وحقيقة مرويات الامام علي فيها فانه سيتوصل الى حكم بشأن ( الخطبة الشقشقية ) وكذلك ( نهج البلاغة ) حتى ولو لم يبحث فيهما او يحقق عن اصولهما .