واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالا فقالوا : إن هذه الممادح إلتي ذكرها . في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهما وأخذهما لمنصب الخلافة ، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلام ، وإما أن يكون إجماعنا خطأ ] .
ثم حملوا هذا الكلام على التقية وأنه إنما قال هذا المدح - من أجل :
[ استصلاح من يعتقد صحة خلافة الشيخين . واستجلاب قلوبهم بمثل هذا الكلام ] ([47]) .
أى إن عليا t- في زعمهم - أظهر لهم خلاف ما يبطن !
ونحن نقول أن قول علي t هو الحق والصدق ، وهو الذي لا يخاف في الله لومة لائم ([48]).
سادساً :
عليt يمدح عثمان t مدحاً عظيماً
وجاء ايضاً على لسان عليt بخصوص عثمان t :
[ والله ما أدري ما أقول لك ؟ ما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدلك على أمر لا تعرفه ، إنك لتعلم ما نعلم ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه ، وقد رأيت كما رأينا وسمعت كما سمعنا وصحبت رسول الله صلى الله عليه وآله كما صحبنا ، وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب بأولى لعمل الحق منك وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وشيجة رحم منهما وقد نلت من صهره مالم ينالا ] ([49]) .
اقول :
فانظر الى هذا المدح والثناء لعثمان من علي رضي الله عنهما ، وانظر إلى قوله : [ وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب ، بأولى لعمل الحق منك ] .
فهذه شهادة من علي t بأن أبا بكر t وعمرt كانا على الحق وعملا به وليسا بأولى من عثمان في ذلك فهو لعمل الحق أهل وبالعلم به حقيق، وبالتنافس بالفضل والسبق جدير .
سابعاً :
عليt يمدح صحابة رسول الله r مدحاً عظيماً
ومدح علي صحابة رسول الله r في نهجه كثيراً ومن هذا المدح قوله :
[