وجل عليه البلاء, فيضربه المشرك ويؤذيه, ويوقع فيه الأذى المعنوي، والله عز وجل يسمع ويرى, إشارة إلى أن الدنيا ليست موضع عقد لحفظ الماديات وحفظ النفس, وإنما لله سبحانه وتعالى, والسلامة في ذلك يُرجعها الله عز وجل إلى حكمته سبحانه وتعالى في إنزال البلاء أو عدمه, ولهذا الغلبة في الماديات والتمكين في الأرض والعزة أو غير ذلك، ليست معياراً على سلامة الحق, فقد يقوى كافر على مؤمن, أو يقتل كافر مؤمناً، ولا يعني ذلك أنه أحق منه, ولهذا كان الصحابة يؤمرون بالدعاء ألا يجعلهم الله عز وجل فتنة للكافرين, لأنهم إذا غُلبوا ظن الكافرون أنهم على الحق فاستماتوا بقاء عليه, والمعيار عند الله سبحانه وتعالى ليس في الماديات من جهة الكثرة والقلة وإنما هو في الحق, ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم موقناً بهذا المعنى, وينزل به البلاء، ويعلم أن هذا خارج معادلة سلامة الدين وخارج معادلة الحق والباطل, والخير والشر, والصواب والخطأ, وإنما هو دائرة أخرى.
استعن بالله ولا تعجز · الصفحة ٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
استعن بالله ولا تعجزص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي