تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا تأملنا واقعنا الحالي الذي نعيشه اليوم، نرى - والله أعلم - أنه لا بأس بجمع تعليم القرآن والعلوم الأخرى، إذ الذاكرة العقلية تتلقح من جميع العلوم، فتساندها على التفتح والتركيز والفهم، وهذا لطالب العلوم غير الشرعية، أما طالب العلم الشرعي فأول ما يبدأ بحفظه كتاب الله تعالى، ليكون مغذياً لروحه وعقله وبصيرته، ثم السنَّة النبوية، والله أعلم

الأساس العقدي الخامس: تربية الثبات على العقيدة والتضحية من أجلها:

"إنّ العقيدة الإسلامية تؤثر في الفرد والمجتمع،فهي تشعر الإنسان بقيمته الذاتية وخصائصه الإنسانية،ليسير في سلوكه الحيوي بوحي من هذه العقيدة،وهذا أرقى مستوى يصل إليه الفرد، ...،وحين تنغرس العقيدة المؤمنة في نفوس معتنقيها،فإنها تعطي ضمانات لأصحابها بإصلاح النفوس والعقول والأرواح،فبدون عقيدة لا ينفع علم ولا تنفع تربية ولا يردع قانون...كذلك العقيدة تنمي بالفرد حب الخير لذاته لا طمعاً بنفعٍ ولا انسياقاً وراء غرض دنيوي أو هوى،كما تشيع فيه روح التفاؤل وتبعد عنه روح القنوط واليأس،وبذلك يحيا المسلم للأمل والعمل والجد، ...،والعقيدة لها أثر كبير في المجتمع،فهي توحد الهدف بين الفرد ومجتمعه،مما يضمن لها التماسك والتحاب.

فعقيدة كهذه يجب التضحية من أجلها بالمال والنفس،فلنربّ أطفالنا ولنسعَ جهدنا إلى أن نربطهم دائماً بالعقيدة الإلهية،ولننمي فيهم روح الفداء والتضحية من أجلها،وكلنا يعلم أنَّ الطفل المسلم اليوم يواجه الكثير من التحديات،وتُخَطط له المؤامرات والدسائس،لتحرفه عن دينه السويّ،ولتخرجه من دائرة الشريعة السمحاء.

فالصبر والثبات والتضحية هي الأصل للنجاح،والحصول عليهم ليس سهلاً،فالثبات والصبر يكونان من باب الرياضة النفسية التي لا بدَّ منها لضمان ثبوته على عقيدته،لقد نُدب إلى التضحية والثبات كما ندب إلى الصبر ووعد عليهما بالأجر العظيم" (1) .

(1) -انظر : تربية الطفل في الإسلام تأليف سيما راتب عدنان أبو رموز

أسس بناء شخصية الطفل المسلم · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسس بناء شخصية الطفل المسلمص ٦٠