الإيمان وعقائده؛ بسبب آيات القرآن؛ ومتون الأحاديث، وصار القرآن أصل التعليم؛ الذي ينبني عليه ما يُحَصَّلُ بعدُ من المَلَكَات. (1)
وكذلك قال ابن سينا (2) :"فإذا تهيأ الصبي للتلقين، ووعي سمعه، أخذ في تعليم القرآن، وصورت له حروف الهجاء، ولقن معالم الدين "
1- ما ورد في تعليم الأطفال القرآن :
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"أدبوا أولادكم على خصال ثلاث: على حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه". (3)
وعَنْ أَبِي فَاطِمَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنهم - ، عَادَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي ؟ قَالَ: ذُنُوبِي، قَالَ: فَمَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ: رَحْمَةَ رَبِّي، قَالَ: أَلَا نَدْعُو لَكَ الطَّبِيبَ ؟ قَالَ: الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي، قَالَ: أَلَا آمُرُ لَكَ بِعَطَائِكَ ؟ قَالَ: ما مَنَعْتَنِيهِ قَبْلَ الْيَوْمِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: تَدَعْهُ لَأَهْلِكَ وَعِيَالِكَ، قَالَ: إِنِّي قَدْ عَلَّمْتُهُمْ شَيْئًا إِذَا قَالُوهُ لَمْ يَفْتَقِرُوا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ يَفْتَقِرْ "" (4)
وكان من حرص الصحابة رضوان الله عليهم في توجيه أبنائهم دقة الملاحظة في مراقبة أفعال أطفالهم مع القرآن، وحكاية ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، للتعرف على ما ينفع أطفالهم، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَلاَ أَجِدُ قَلْبِي يَعْقِلُ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّ قَلْبَكَ حُشِيَ الإِِيمَانَ، وَإِنَّ الإِِيمَانَ يُعْطَى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ (5) .
(1) - مقدمته ص 397
(2) - في كتاب ( السياسة ) باب سياسة الرجل ولده .
(3) - اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (8 / 68)[7753] ضعيف
(4) - شعب الإيمان - (4 / 118)(2267 ) وأسد الغابة - (2 / 174) وتفسير ابن كثير - دار طيبة - (7 / 512) ضعيف
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 617)(6604) حسن