تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأطفال؛ لأنهم لا يصلحون للحياة التي تنتظرهم؛ فقد وجدوا الحياة سهلة ميسرة لهم، كلها نعيم ورخاء، واعتمدوا على ثروة آبائهم وأمهاتهم، فناموا واستعذبوا النوم، وصارت حياتهم كلها حياة خمول وكسل، وجعلوا ليلهم نهارًا، ونهارهم ليلاً، فنهارهم ليل وليلهم ويل، وأصبحوا جرثومة من الفساد، وإن المربين يرون أن أهم مرحلة في الحياة هي مرحلة الطفولة المبكرة، في الخمس سنوات الأولى من حياة الطفل. فإذا أهمل في بدء حياته صار غالبًا فاسد الخلق، كثير الكذب، كثير الحقد والحسد، كثير السرقة والنميمة والإلحاح، فضولياًّ يتدخل فيما لا يعنيه، ويكيد لغيره من زملائه، ذا مجون، لا يبالي بما يصنع، ولا يكترث لما يفعل.

ومن الممكن أن يحفظ من فساد الخلق. ومن هذه الرذائل كلها إذا عنينا بتربيته كل العناية في طفولته وأطوار حياته، ولا يستطيع أحد أن ينكر أثر البيئة في تربية الطفل (1) .

- - - - - - - - - - - -

(1) - أطفال المسلمين كيف رباهم النبي الأمين صلي الله عليه وسلم - (1 / 5)

أسس بناء شخصية الطفل المسلم · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسس بناء شخصية الطفل المسلمص ٢٧٤