تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ ) إِلَى ( وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِى نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِى إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِى قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى فِى الصَّدَاقِ (1) .

وعَنْ عَائِشَةَ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا﴾ (6) سورة النساء، قَالَتْ أُنْزِلَتْ فِى وَلِىِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ (2) .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ) وَ (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ فَجَعَلَ يَفْضُلُ الشَّىْءُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ فَيُحْبَسُ حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسُدَ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ) فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ (3) .

وقد حث الإسلام على الاتجار بأموال اليتامى، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : "اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ".رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (4)

(1) -صحيح البخارى- المكنز - (5092 )

(2) -صحيح مسلم- المكنز - (7719 )

(3) -السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (6 / 284)(13046) حسن

(4) -موطأ مالك- المكنز - (592 ) والمعجم الأوسط للطبراني - (4302 ) قال الهيثمي :، وَأَخْبَرَنِي سَيِّدِي وَشَيْخِي أَنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ .

أسس بناء شخصية الطفل المسلم · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسس بناء شخصية الطفل المسلمص ٢٤٠