فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ. وَقَالَتِ الأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا.
فَقَالَتِ الصُّغْرَى لاَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى ». قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ مَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ الْمُدْيَةَ. (1)
ونلاحظ قسوة قلب الأم الكبرى في هذه القصة، فلقد سرق الذئب ابنها، ولم تظهر حزنها عليه، بل أظهرت قسوة لا يتصورها عقل رجل، فضلاً عن قلب امرأةٍ، فلجأت إلى سرقة ابن زميلتها، لأنه لا يعقل أن يكونا متشابهين تشابهاً تماماً، كما لا يعقل إلا تميز الأم ابنها من بين طفلين، فالحديث دلَّ على قسوة قلب الأم الكبرى ن ورحمة قلب الصغرى .
- - - - - - - - - - -
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (4592 ) -المدية: السكين