وبعبارة أخرى فإنه نظراً للأثر الكبير الذى تتركه موضوعات البحث على الأسلوب الكيفى، فقد تفرعت وسائل التحليل الكيفية إلى أنواع عديدة، أما الأسلوب الكمى فقد كان أقل تأثراً بموضوعات البحث، ولغتها هى لغة الأرقام أيسر تعاملاً وأكثر قابلية للتوحيد عبر الحضارات البشرية كلها، وعبر الموضوعات المختلفة، ولهذا أحرزت تقدماً كبيراً خلال فترة وجيزة من الزمن، فأسهم فى دفع عجلة الأبحاث الميدانية والمعملية إلى الأمام، وساعد كل ذلك على إنجاز المخترعات العصرية، وبخاصة المادية التى قلبت موازين القوة على سطح الكرة الأرضية، ولاسيما فى غياب القوى الروحية عند من يستطيعون امتلاكها.
علم الإحصاء:-
... من المعلوم أن علم الإحصاء يستخدم للتحليل فى البحوث العلمية التى تستخدم الأسلوب الكمى، ومن مميزات هذا الأسلوب أنه يوفر درجة كبيرة من الحيدة عند وصف الظواهر الطبيعية والبشرية، ويساعد فى تبسيط المعلومات، وتيسير فهمها، وتصنيف المبعثر منها، دون أن تفقد المادة العلمية شيئاً يذكر من قيمتها الجوهرية.
ويعين علم الإحصاء أيضاً فى التوصل إلى استنتاجات متحررة من التحيزات الشخصية إلى حد كبير، ومن هذه الاستنتاجات معرفة نوع العلاقة الموجودة بين صنفين من الظواهر الطبيعية أو العناصر التى تتألف منها الأشياء (المتغيرات). وهذه المعرفة تساعد الباحث فى اكتشاف المجهول والتحكم فيما سخره الخالق للإنسان من سنن كونية ومخلوقات.