تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن تقسيم وقت الفراغ أيضاً إلى قسمين:وقت شخصي ووقت استرخاء(غير مستغَل)؛

هو الوقت الذي نحتاجه للعناية بمتطلبات بقائنا على قيد الحياة,مثل الأكل والنوم والرياضة والعناية بالصحة000أما وقت الاسترخاء فهو الوقت غير المخصص تحديداً لأي نشاط أو هدف معين0ويكون عندما نسمح للوقت بأن ينقضي دون إنتاجية,كذلك الذي ينقضي بين عمل ملزم,وما يليه من نشاط0وبهذا يتبين أن الوقت قد يضيع أثناء ما نسميه(أوقات عمل),كما قد يضيع أثناء أوقات الفراغ التي لا نلتزم فيها بإنجاز أي شيء محدد0ينفر معظم الناس من تنظيم الوقت وبرمجته؛لأنهم يشعرون أنهم بذلك يصبحون مقيدين أكثر مما ينبغي0

أضف إلى هذا أن كثيراً من الناس يكرهون أي شيء يرتب عليهم التزامات جديدة0وذلك وَهْمٌ,فبرمجة الوقت,لا ينبغي أن نواصل العمل إلى ما لا نهاية,بل على

العكس من ذلك فإن الإدارة الجيدة للوقت تقلل من الأوقات التي يسميها الناس(أوقات عمل)لأنها تفعَّل الأداء,وتحسَّن الإنتاجية,مما يجعل المرء يحصل على الكثير من وراء القليل من العمل0

كما أن برمجة الوقت تساعدنا على تنظيم الاستفادة من أوقات الفراغ في دعم أبعاد ذاتنا كلها عوضاً عن الشعور بالفراغ والتفاهة,وعوضاً عن إهمال تنمية جوانب مهمة في شخصيتنا بسبب سوء التنظيم,وسوء التوزيع لطاقاتنا وأوقاتنا0

إن الأسباب التي تكمن خلف ضياع الوقت عديدة,يمكن أن نذكر منها ما يلي:

1-الكسل فحين ينام الإنسان أكثر من ثماني ساعات في اليوم,أو يتقلب على فراشة تاركاً خلف ظهره المهام التي عليه أن ينجزها,فإن داءه آنذاك هو الكسل,وهبوط الهمة0الشعوب المتقدمة تقضي الكثير من أوقات الفراغ في الرياضة,وتعلُّم مهارات جديدة,على حين أن أبناء الشعوب المختلفة,يقضون الكثير من فراغهم في الجلوس على أبواب بيوتهم,أو في الاستلقاء على فرشهم,أو في السهر والسمر إلى ساعات الفجر الأولى!0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٩٥