-القدرة على التحكم بالعواطف,حيث يتم بذلك تجاوز خطوط الغريزة,وهذا التجاوز,يعبر في اتساعه عن مدى استطاعة صاحبه تحقيق إنسانيته من خلال بعده عن(الحيوان)الذي لا يستطيع السيطرة على غرائزه ولا تأخير رغباته,والذي لا يقوى
أيضاً على المخاطرة000ونعني بالسيطرة على العواطف أن يلبس المسلم لكل حالة لبوسها,فليس من الإيجابية أن يحمل الموظف هموم بيته ومشكلاته الخاصة إلى مكتبه أو مصنعه,فالأداء الكفء,يتطلب موظفاً في أحسن أحواله,وفي أعلى درجات لياقته النفسية والبدنية0
كذلك ليس من الإيجابية أن يزعج المرء أهل بيته بمشكلاته مع طلابه أو زملائه أو مراجعيه000الحصول على هذه الوضعية يتطلب تدريب العاطفة وتقوية آلية الضبط الداخلي لديه0
-الفهم العميق لتحديات العصر ومطالبه وأشكال الاستجابة المطلوبة للعيش فيه,إلى جانب الشعور بالقدرة على التغيير:تغيير النفس وتغيير المحيط وتغيير الرؤية للأشياء0
وينطلق الشعور بإمكانية التغيير وضرورته من خلال إدراك أن الله-تعالى-قضى على الكون بالتقلّب والتحوّل وأن يظل في حالة من الصيرورة المستمرة؛كما ينطلق من مبدأ الاستفادة من التجارب السابقة التي خضناها,والتي رأيناها,ومن مبدأ ضرورة الانتقال إلى مرحلة استلهام الحق والخير والفضيلة وتمثلها في السلوك الجيد0إن الرتابة نوع من العدم,وإن الاستسلام للأخطاء,والقنوع بالحالة الحاضرة,نوع من الخروج من المحيط الحي إلى محيط الجماد0
-الصحة النفسية ركن أساسي من أركان الإيجابية؛إذا لا يمكن أن يكون المرء في وضع إيجابي وهو سيشعر بنوع من(السأم الوجودي)أو الحسد أو الغيرة أو الخمول النفسي,أو الحقد على الناس000ومن ثم كان لتزكية النفس وتنقية السرائر المكانة العظمى في الإسلام0