أ-إن مجرد تحديد(الهدف)على نحو جيد,يستنفر الطاقات الكامنة,ويوجه إرادة المرء وأنشطته؛ولذا فإن الأشخاص المتفوقين,والناجحين نجاحاً متميزاً,هم-غالباً-أصحاب أهداف محددة0وقد قام أحد الباحثين في إحدى الجامعات الأمريكية بإجراء استفتاء لخريجي الجامعة عام1953,وكان السؤال الذي وجهه إليهم,هو:هل لك أهداف محددة ومكتوبة؟وكانت النتيجة (3%)فقط من هؤلاء الخريجين,وضعوا لهم أهدافاً محددة ومكتوبة عما يريدون القيام به في حياتهم0وبعد عشرين سنة من ذلك التاريخ,أي في عام 1973رجع إليهم صاحب البحث؛ليستطلع أحوالهم,فوجد أم هؤلاء ال(3%)حققوا نجاحاً في وظائفهم وأعمالهم أكثر مما حققه ال(97%)الآخرون مجتمعين!0
ب-من السهل على الواحد منا أن يخطط المشاريع,ويرسم الأهداف بحماس وانفعال,لكن عند المجيء للتنفيذ يتلاشى الكثير من تلك الأهداف والخطط,ويشعر المرء بأنه كان في وهم,أو يشعر بالعجز والاكتئاب0ولذا فإنه لابد من أن تكون الأهداف ممكنة التحقيق وقريبة المنال,بمعنى أن تكون الفجوة التي بينها وبين إمكانات من يرسمها فجوة,يمكن قطعها,وإلا فإن تلك الفجوة,يمكن أن تكون مصدر
شقاء0ومن وجه آخر فإن الصعاب التي تعترض الواحد منا في حياته,قد تصرفه عن أهدافه,وهذا في الحقيقة,يشكل أزمة كبيرة لكثير من الناس0والواجب أن نتكيف مع الظروف الصعبة-في حدود معينة-وعوضاً أن نتخلى عن أهدافنا نجدد عزيمتنا0وإذا اكتشفنا أن أهدافنا,لا تتلاءم مع ما لدينا من قدرات,فيمكن أن نجري نوعاً من التعديل عليها0
ج-تحقيق الهدف يحتاج إلى دفق جيد من النشاط والعمل,وهذا لن يتم ما لم نستطيع ضبط الاتجاهات والميول والاهتمامات,وتوجيهها نحو الأعمال التي تخدم الهدف0ذلك متوقف على توفر(الإرادة)0