تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلم في الأصل,لا يعاني من مشكلة تحديد الوجهة أو الهدف النهائي,لكن من الواضح أن زحمة المشاغل اليومية,والانحراف الذي أصاب(التثقيف العام)قد تسببا في إحداث غفلة كبيرة لدى كثير من الناس0إن إدارك الهدف بطريقة سوقية أو مبتذلة,يجعل حضوره ضعيفاً كما يجعل قدرته على إثارة الحماسة للعمل من أجله محدودة0

كثير من الإحساس بالتفاهة والفراغ,وكثير مما يعرف بأنه مشكلات عاطفية أو عقلية,ماهو في الحقيقة سوى أعراض لفقد الناس الإحساس بهدفهم الأسمى,ورسالتهم في الحياة0

8-نحو الهدف:

قضية وجود أهداف واضحة في حياة المسلم المعاصر,من القضايا الكبرى التي لا تحتمل التأخير0وإذا كان الهدف الأكبر هو الفوز برضوان الله-تعالى-والجنة,فإن ذلك الهدف لا يتم بلوغه إلا من خلال القيام بالأوامر واجتناب المناهي,وما يستتبعه ذلك من أخلاق وآداب وأوضاع000 والقيام بذلك والتحلي به له وسائله وأساليبه وآلياته,وهكذا فكل هدف صغير,هو وسيلة لهدف أكبر منه,وكل هدف كبير,هو غاية

لهدف أصغرمنه0ووضوح الهدف الأكبر,يعني أن كل الأهداف الصغرى,يجب أن تسهم-على نحو ما-في الاقتراب منه والوصول إليه؛وهذا وحده هو الذي يضفي على أهدافنا الصغرى المشروعية,ويضفي على مناشطنا المختلفة المنطقية والانسجام0ولعلنا نُبرز هنا في سمات الهدف وكيفية تحديده وقياسه النقاط التالية:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٨٣