تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا السياق فإن من المهم أن نعلم أن هناك فرقاً بين المحبة والإرادة,فكل التجار يحبون الربح,كما يحب جميع الطلاب النجاح,لكن الذين يريدون ذلك هم وحدهم الذين يحققونه0إن الفعل الإرادي,هو تعبير عن الوعي الناضج,والإرادة الحرة في تحديد الهدف,واتخاذ القرار,وتحديد المسار الموصل إليه؛وبذلك يتم تيسير كل القوى المتوفرة في اتجاه تحقيق الهدف0

ونحن نخطئ حين نقول:إننا لا نستطيع أن نفعل كذا وكذا,والصواب أن نقول:إننا لا نريد أن نفعل:لأن الإرادة الحقيقية,ليست متوفرة,فنغطي على غيابها بادعاء انعدام القدرة0وقد قال الله-جل وعلا-في المنافقين﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة﴾[التوبة:46],فانعدام أي قدر من التأهب للجهاد دليل على أن إرادة الخروج له معدومة أصلاً0

د-وضوح الهدف شيء جوهري0ووضوحه يعني تحديده على نحو دقيق,وذلك بغية قياس التقدم نحوه فيما بعد0ويمكن القول:إن كل هدف,لا يمكن قياسه,ليس بهدف؛ولذا فإن قول كثير من الناس:نحن بحاجة إلى إخلاص وصدق وتقوى حتى

نتقدم-لم يثمر أي ثمرة,حيث لا نملك المعايير التي نتمكن من خلالها من قياس حجم التقدم نحوها0

ويمكن أن نحيط الهدف الذي نريد إنجازه بالأسئلة التالية:

-ما الذي يجب تحقيقه؟

-لماذا يجب أن يتحقق؟

-متى يجب تحقيقه,وما لمدة التي يستغرقها؟

-من الذي سيقوم بتحقيقه؟

-أين يجب أن يتم ذلك؟

-هل أحتاج إلى مساعدة من أحد في تحقيقه؟وإذا كانت المساعدة مطلوبة,فمَنْ الذي سيفعل ذلك؟

-ما الأدوات التي يحتاجها ذلك؟

يجب كتابة الأجوبة عن هذه الأسئلة والرجوع إليها عند الحاجة0

مما نزيد في توضيح(الهدف)أن نقسمه إلى أقسام عدة,ف‘ذا كان الهدف أن أُصبح أستاذاً جامعياً بعد خمس سنوات,فإن من المرغوب فيه أن أُحدد وقتاً,وليكن سنتين للحصول على (الماجستير)وثلاث سنوات للحصول على(الدكتوراه)0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٨٥