يبذل جهداً مضاعفاً في التدريب على مهنة,وفي إدارة الإمكانات القليلة,والتعاون مع إخوانه ومواطنيه في درء مخاطر المجاعة والبطالة0
وحين يجتاح بلداً ما تيار شهواني انحلالي,فإن الذي يبرز في النموذج آنذاك,هو السعي إلى إيجاد تيار روحي قوي,يواجه التيار الشهواني0وحين يعاني المجتمع المسلم من الشبهات والشكوك في صلاحية الإسلام العامة لتوجيه الحياة,أو في مسلَّمة من مسلَّماته الكبرى,فإن أولوية العمل تُعطي للفكر والحجة والبرهان والدليل المفحِم,وهكذا000
نفهم من هذا أن المسلم بحاجة-حتى يكون معاصراً-إلى أن يستجيب في تكوينه واهتماماته ومهاراته وردود أفعاله لتحديات البيئة المحيطة ومطالبها,في إطار الثوابت التي أرساها المنهج الرباني للشخصية الفاضلة0وهذا يعني إلا نقدَّس اجتهادات السابقين ومقولاتهم في رسم أبعاد المسلم النموذج أو(العبد الصالح),كما يوجب على أهل العلم والفكر أن يوضحوا القسمات الرئيسة التي يجب أن تتوفر في المسلم النموذجي في عصرهم0وما يقولونه يظل اجتهاداً قابلاً للصواب والخطأ0
إنه يمكن القول:إن ما يعد رذيلة في عصر أو مكان,لا يمكن أن يصبح فضيلة في عصر أو مكان آخر,لكن الذي يختلف هو حجم الاهتمام بالشيء الفاضل,والوضعية التي نمنحه إياها في سلَّم الأولويات0إن إسراع الموظف إلى الالتحاق بعمله مطلوب في كل وقت,لكن حين يكون الموظف(عامل إطفاء)فإنه يكون للسرعة معنى آخر أكثر أهمية0وسأحاول هنا لفت النظر إلى بعض السمات والمهارات التي أرى أنها تحتل
مكانه خاصة في نموذج(المسلم المعاصر)وهي أشبه بمخطط أوَّلي,سنحاول تعميق خطوطه وتوضيحها فيما بعد-بإذن الله تعالى-وذلك على النحو الآتي:
1-توجيه جميع المناشط نحو الغاية العليا: