تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7-إن أصحاب الشركات الكبرى,يسيطرون على حركة الإنتاج,ويسيطرون في كثير من البلاد على القرارات الكبرى المتعلقة ب(التنمية)0ومعظم أولئك قد تشبعوا بنهم لجمع الثروات,لا يعرف الارتواء؛مما أدى إلى ترتيب جديد لأوضاع البشرية,لا تراعي فيه أحوال الموارد ولا البيئة الطبيعية ولا أحوال المناخ000

وهناك اليوم اعتقاد راسخ أن الثمن الذي سيتم دفعه للتنمية المجنونة السائدة سيفوق كل حساب0وقد قامت الأمم المتحدة بجمع أكبر فريق علمي في التاريخ,وكلَّفته بدراسة هذه المسألة التي تتعلق بمصير البشرية جمعاء,وشكلت هذا الفريق الضخم من(2500)عالم,ينتمون إلى بلدان شتى0

وبناءً على التقارير التي قدّموها للمنظمة الدولية,فإن ما هو متوقع,يبعث على الخوف والرعب؛فالتغيرات المناخية ستسير في اتجاهين متطرفين؛حيث إن بعض مناطق في العالم,ستشهد الكثير من الأمطار والفيضانات التي ستغمر أراضيها الزراعية,على حين أن مناطق أخرى ستقل فيها الأمطار,ويضربها الجفاف والتصحر0

وثمة دول أخرى سيزداد فيها الصقيع,كما أن أخرى سترتفع درجة الحرارة0 وهذا كله سيؤدي إلى تراجع المساحات الزراعية,وندرة الغذاء وانتشار البطالة ...

ولا أريد أن أخوض في التفاصيل,لكن يبدو أن البشرية انزلقت إلى وضعية,لم يعد بالإمكان التراجع عنها0 إن مأساة الأرض أن مستقبلها واحد,لكن مفاهيم وتوجهات ومصالح الذين يحكمونها,ليست واحدة!0

حين تشح الموارد,ويصبح الماء والغذاء نادرين,فإن الحصول عليها سيكون مُكْلِفاً,

وآنذاك فإن وضع الناس في المجتمع الواحد,سيكون أشبه بركب في صحراء مجدية,وقد قارب زادهم وماؤهم على النفاد000إن كل ما يخطر بالبال من التنافس والتشاحن سيقع آنذاك,وقد يصل الأمر إلى ذبح بعضهم للاقتيات به!0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٦٨