تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونتيجة للشعور بالسأم والضجر والعدميّة,فَقَدَ كثير من الناس القدرة على الصبر والتحمل

والتسامح,وصار العبوس والتجهم هو الحالة الطبيعية للكثيرين؛بل انتشر نوع من الجرائم الوقتية0والناتجة عن النزق والبَرم,والإحساس بالكرب والضغط النفسي0

وقد ذكرت دراسة جرت في(ألمانيا)أن المنحنى البياني لأحداث العنف هناك,يبدأ بالارتفاع بحلول شهر آذار(مارس),ثم يبدأ بالانحدار بحلول شهر أيلول(سبتمبر)0

عموماً ترتفع معدلات الجرائم بنسبة(15%)مع ارتفاع كل درجة حرارة مئوية يسجلها المحرار!0

وتذكر إحصائية أخرى جرت في(أمريكا)أن كل درجة حرارة زائدة يسجلها الميزان الحراري,تعني ارتكاب(6,6)جريمة أكثر لكل مئة ألف مواطن في المعدل الوسطى0وعلى نحوٍ عام يتم ارتكاب(60)ألف جريمة إضافية في العام في الولايات المتحدة عند ارتفاع درجة الحرارة الجو درجة مئوية واحدة0

هذه الوضعية لم تبلغ هذا الحد في العالم الإسلامي,لكن من الملاحظ أن (الأمن)لا يتقدم في معظم الدول الإسلامية,وإنما يتراجع,وهذا يمثل مصدر إزعاج إضافي لإنسان هذا العصر0

6-لدى كثير من الشعوب النامية شعور بالعدميّة والعبث والاستلاب بسبب فقد العدالة وتكافؤ الفرص,وغياب القانون في ضبط الحياة العامة0

إن كثيرين من الناس يشعرون بانقطاع الرابطة بين الفعل وجزائه؛فالتعب لا يؤدي إلى الراحة وإنما إلى مزيد من الشقاء0والمعادلة مقلوبة:الذين يتعبون,لا ينالون,والذين لا يتعبون ينالون كل شيء0قد حطَّمت النخبة الزائفة التكافؤ بين الفصلية والسعادة,وبين

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٦٦