تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في البوسنة ترك الغربُ الصرب يفترسون المسلمين هناك,حتى إذا أُنهكت الضحية,وشُرَّد مئات الألوف,ودمَّرت البيوت والمصانع,جاء الغرب ليأخذ الواقع بعين الاعتبار,ويُفَصَّل اتفاقية(دايتون)على الواقع البوسني المأساوي!ويعيد الكرَّة اليوم في (كوسوفو)أيضاً0وهذا ما يفعله اليهود في فلسطين السليبة؛فقد أَصَمُّوا آذانهم عن كل القرارات الدولية إلى أن أوجدوا واقعاً يصعب جداً معه تنفيذ تلك القرارات:فأين يذهب مئات الألوف من المهاجرين اليهود وذراريهم وما الذي يمكن عمله حيال ترسانة نووية هائلة,وكيف يستطيع مئات الألوف من الفلسطينيين الاستغناء عن العمل لدى اليهود,وهم لا يرون أي بديل يلوح في الأفق؟0

وهكذا فروح(العنف)تتغلغل في كل شرايين حياتنا المعاصرة,لكن الجسد الذي يحمل تلك الروح أكثر نعومة ورِقّة,وأكثر مراعاة للقوانين والأعراف الدولية السائدة!0

إن تنبّه المسلمين المعاصرين لهذه الأمور,ويوجب عليهم التسلح باليقظة الدائمة,والحذر من(التغيرات البطيئة)التي تتراكم آثارها على نحو خفي؛حتى إذا صارت إزالتها مستحيلة,تَبَدَّت على حقيقتها وندم الناس حيث لا ينفع الندم!0

سابعاً-التحدي والاستجابة:

لا يخفى على أحد اليوم زيادة وعي الناس بمجمل التحديات التي تواجههم والضرورات التي تحط من نسق تحققهم بمبادئهم وقيمهم000وإذا تأملنا في معظم أنشطتنا اليومية وجدنا أنها في الحقيقة ردود أفعال,واستجابات لمطالب وصعوبات وتحديات,ومن خلال تلك الاستجابات نحافظ على وجودنا, ونُرقَّي مواهبنا,ونزيد في الإمكانات التي في حوزتنا0ولعلنا نسلط الضوء على هذه المسألة من خلال الحروف

الصغيرة التالية:

أ-المثيرات التي تتطلب منا استجابات كثيرة جداً,وما نسميه ردود أفعال نوع من الآلية التي اعتمدها الناس في حفظ العلاقة بينهم وبين الوسط المحيط ونوع من

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٤٦