تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سياسات الفتح السلمي,تقوم على أساس تحقيق المصالح عن طريق الاعتماد على النظام والقانون والمسالمة الدولية,في إطار فلسفة تقليل الخسائر البشرية إلى أدنى حد ممكن0فإذا كان بإمكان الغرب أن يصل إلى أهدافه دون إراقة دماء,تصبح الحروب شيئاً لا معنى له؛فالصيد اليوم دائماً بشباك من حرير0والرصاص المستخدم هو رصاص الرحمة فقط0وكل شيء بقانون,القتل والنهب والسلب والدعارة000لكن دون أدنى قاعدة أخلاقية!0

لماذا استعمار البلدان المستضعفة,وقد أثبت التجارب العديدة أن الدول المستَعمرة التي نالت استقلالها,صارت شعوبها أكثر تعلقاً بالمستعمِر وأكثر حاجة إليه من قبل؛فالسياحة لأبنائها في بلاده,والآلات تستورد من عنده,والطلاب يبعثون إلى جامعاته000 إذا كان بإمكانك جعل الآخرين يأتون إليك,فلماذا تذهب إليهم؟0

أما سياسات الأمر الواقع,فهي من إفرازات الفلسفات(النفعية)و(البراجماتية)التي تشرَّبها الغرب0وتلك السياسات تقوم على العمل الدائب المتدرج والمتخفي,من أجل إيجاد واقع معين,ومحاولة تثبيته بكل وسيلة ممكنة0ومعطيات(مرور الزمن)تخدم هذه السياسات,حيث يصبح المتضررون من واقع سيئ مشلولي الحركة بعد ترسخه وحاجته إلى جهود كبيرة كي يتغير؛وهم لا يستطيعون بذل تلك الجهود؛

لأن الواقع الصعب نفسه,يحول دون التمكن من القيام بالأعمال الكبيرة000

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٤٥